اخو جوزي طلق سلفتي بسببي ج4 اماني السيد

ومرت شهرين… شهرين وأنا قاعدة في هدوء، بحسب حسابات نفسي وبصلح من روحي.

وفي يوم، الباب خبط.. فتحت ولقيت لبيب واقف قدامي! وحشته كانت باينة في عينه، والكسرة واللوم اللي كانوا مالين وشه اتمسحوا. بص لي بنظرة كلها ندم وشوق، ودخل خطوتين وهو بيقول بصوت كله حنية ورجاء:

**”سامحيني يا أصيلة.. الشهور اللي فاتت من غيرك ورتني إن ماليش عيش من بعدك، وإنك كنتِ دايماً الست الأصيلة الشهمة اللي ملهاش ذنب في طمع غيرها. أنا جيت أراضيكي وقدام الكل، ومستعد أعمل أي حاجة عشان ترجعي تنوري بيتي وحياتي تاني.”**

دموعي نزلت، بس المرة دي كانت دموع فرحة وراحة.. لقيت نفسي ببتسم وبقول في بالي: *”الحمد لله.. الدائرة دارت، والحق ظهر، والبيت اللي اتهد بالظلم، اتبنى تاني بالندم والأصل”*.. ومديت إيدي له ورجعت معاه وأنا قفل صفحة الماضي بكل اللي فيها.

وبعد ما رجعت لبيت لبيب، الدنيا بدأت تاخد شكل جديد خالص. لبيب كان بيعاملني كأني حتة من قلبه، كأنه بيعوضني عن كل ليلة بكيت فيها بسببه أو بسبب اللوم اللي رماني بيه. شقتنا الجديدة اللي رجعنا ليها بقت هادية، مفيش فيها غير صوت ضحكتنا ودعواتنا لبعض بأن ربنا يبعد عننا عيون الناس وشر النفوس.

أما بيت العيلة… فسبحان مغير الأحوال!

حماتي بعد ما خفت ورجعت بيتها، كلمتني في التليفون وهي بتعيط وبتقولي: **”سامحيني يا أصيلة يا بنتي.. أنا اللي جيت عليكي عشان أرضي النفوس السودة، وفي الآخر ملقيتش غيرك اللي سأل عليا وصان غيبتي.. أنتِ الست الأصيلة بجد، ومايسة أختك ربنا يجازيها على اللي عملته فيا وفي ولادي”**.

طبعاً أنا قلبي مب يشيلش، قلت لها: **”مسامحاكي يا ماما، أنتِ مقامك على راسي من فوق، واللي حصل كان نصيب ومكتوب عشان كل واحد يعرف قيمته وقيمة اللي معاه”**. وبقينا ننزل نزورها أنا ولبيب كل أسبوع، بس من غير ما نتدخل في أي حاجة تخص رامي أو شقته فوق.. خطوة بخطوة، وبحدود واضحة وصريحة تضمن إن مفيش حد يدوس على كرامتنا تاني.

ورامي… رامي بقيت أشوفه لما بننزل؛ كان بيبص لي بنظرة كلها خجل وأسف، وبقى يحترم جوزي ويقدره أكتر من الأول مية مرة. اتعلم الدرس وعرف إن البيوت مبتتبنيش بالدلع والسهوكة ولا بالخباثة والغل.. البيوت بتتبنى على الأصل والنية الصافية والرضا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *