اول يوم بعد فرحي ج١
أبو جوزي وشه بقى أصفر وشحب، وصوته اختفى. قربت منه وهمست: “إنتوا اتجوزتوا الشخص الوحيد اللي كان يقدر يكشف كل مستور في حياتكم”. خرجت من الفيلا وثباتي بيزيد مع كل خطوة، سمعت ورايا صراخهم وتخبطهم، جوزي لحقني بيحاول يمثل دور الضحية، “أنا آسف، أمي وأختي هما اللي عملوا فيا كدة”. بصيتله نظرة أخيرة خلت الضعف اللي فيه يظهر للكل، وقلتله: “أنت اخترت تضربني عشان ترضيهم، فخليك معاهم، هما دلوقتي محتاجينك أكتر مني”.
ركبت عربيتي، وسبتهم في دوامة الرعب اللي هما صنعوها بإيديهم. ما كانش انتقام، كان “حق”. بعد أسبوع، الفيلا اللي كانوا بيتباهوا بيها بقت محاصرة بالجهات الرقابية، والتحقيقات بدأت تكشف كل شيء. أما أنا، فبدأت حياتي من جديد في مكان تاني، في مهنة تانية، ومن غير ما أثبت حاجة لحد غير لنفسي. اتعلمت إن الست اللي بتعرف قيمتها، مستحيل تقبل الإهانة، وإن اللي بيحاول يكسر كرامتك، في الحقيقة بيحفر لنفسه حفرة هيقع فيها هو وأفعاله.
“جميع أحداث هذه القصة وشخصياتها من نسج الخيال، ولا تمت للواقع بصلة.”