تؤام زعيم المافيا
القصر كان كأنه حصن، حراس في كل زاوية، وأضواء كشافات بتمسح المكان. ريان كان بيتحرك بهدوء أسد داخل عرين، وأنا كنت وراه، شايلة البنت والولدين ماسكين في طرف فستاني اللي ريان اشتراهولي قبل ما نوصل عشان أبان “مربية” تليق بقصر السيوفي.
أول ما دخلنا القاعة الكبيرة، “عزت السيوفي” كان قاعد في صدر القاعة، ماسك كاسه وبيلف في كرسيه ببطء. لما شاف ريان، ابتسم بصفارة استهزاء:
— “ريان الكاستيلو! نورت القصر.. بس مش غريبة إنك جايب معاك “مربية” وأطفال؟”
ريان قرب منه، وحط إيده على كتفي وقال بصوت جهوري:
— “لا يا عزت، دي مش مجرد مربية. دي “الحقيقة” اللي كنتوا فاكرين إنكم دفنتوها في مستشفى الفجر.”
وش عزت اتغير في ثانية، الكاس وقع من إيده اتكسر على الأرض. البنت الصغيرة استخبت ورا ضهري، والولدين قربوا مني أكتر.
عزت حاول يتمالك أعصابه: “إنت بتهرف بإيه؟ إنت اتجننت؟”
في اللحظة دي، أنا طلعت من ورا ريان، وقفت في نص القاعة، وبصيت في عينين عزت اللي بدأت ترتعش. قلت بصوت هز القاعة كلها:
— “بتسألني مين أنا؟ أنا اللي جيت تولد أطفالها، وقالوا لها إنهم ماتوا.. أنا الست اللي دمرتوا حياتها عشان شوية فلوس ونفوذ!”
عزت قام وقف، وصرخ في الحراس: “اخرجوا الأشكال دي بره! فوراً!”
بس ريان كان أسرع، طلع ملف تقيل من تحت جاكت بدلته ورماه على الترابيزة قدام عزت:
— “ده مش بس إثبات هوية الولاد.. ده اعترافات الممرضات اللي سرقوا الأطفال، وفيديوهات كاميرات المراقبة من المستشفى اللي كانت ممسوحة، بس “فني” خاص عندي قدر يرجعها.”
عزت بصل للملف وهو بيتهته، مش عارف ينطق. في اللحظة دي، دخلت “الشرطة” من كل مداخل القصر! ريان كان مجهز كل حاجة، كان مخلي الإنتربول يحيط بالقصر من قبل ما نوصل.
الولاد شافوا عزت وبدأوا يصرخوا، استخبت ورايا، كأنهم فاكرين الألم اللي عاشوه معاه. سحبتهم في حضني، وحسيت بقوة بتدب في جسمي.. قوة أم أخيراً استردت أغلى ما تملك.
عزت اتمسك، وهو بيصرخ بوعيد، بس صوته كان بيضيع وسط صوت “الكلبشات”. ريان قرب مني وقال:
— “أنا كملت اللي عليا يا منى.. الولاد ولادك، والحق رجع لأصحابه.”
بصيت لولادي.. الـ 3 توائم اللي كانوا مفكرين إنهم يتامى، بقوا دلوقتي في حضني، وأول مرة في حياتهم، ضحكوا وهما بيبصوا في عيني.