بعد يومين... رجعت الحياة في بنتهاوس سليم هادية من بره... لكن الهدوء ده كان خادع. نور كانت واقفة قدام الشباك الكبير، ماسكة كوب لبن دافي، وإيدها التانية على بطنها. لسه مش قادرة تستوعب إنها بقت أم. وسليم؟ من ساعة اللي حصل في الكافيه، بقى يسألها كل شوية: —كلتي؟ —خدتي الفيتامين؟ —الدكتور قال إيه؟ كانت بتضحك كل مرة. الراجل اللي الناس كلها بتخاف تنطق اسمه... بقى مرتبك بسبب جنين حجمه لسه أصغر من حبة الفاصوليا. في مكتب سليم... دخل فهد وهو شايل تابلت. —خلصنا التحقيق على حسام. سليم رفع عينه من الملفات. —قول. —طلع مش بيتصرف لوحده. ملامح سليم ما اتغيرتش. —كمل. —فيه تحويلات فلوس دخلت حسابه قبل ما يهاجم الهانم بثلاث أيام... والمبلغ كبير بالنسبة لواحد زيه. حط فهد صور كاميرات مراقبة قدام سليم. الصورة الأولى... حسام داخل مخزن قديم. الصورة التانية... راجل لابس كاب ونضارة بيسلمه شنطة. الصورة التالتة... وش الراجل بان للحظة. فهد قال بهدوء: —عرفناه. سليم سكت ثواني. ولما شاف الصورة، لأول مرة ابتسامته اختفت تمامًا. —كمال الجندي... فهد هز رأسه. —كان فاكرينه مات من خمس سنين. سليم قفل الملف بهدوء. —يبقى كل اللي حصل كان تمثيلية عشان يخرجني من مخبئي. في نفس الوقت... داخل مخزن مهجور على أطراف القاهرة... كمال الجندي كان واقف قدام شاشة كبيرة. على الشاشة... صور نور وهي خارجة من المستشفى. وصور سليم. وصور البنتهاوس. ابتسم وقال: —الراجل اللي معندوش نقطة ضعف... أخيرًا بقى عنده اتنين. وأشار بإيده على صورة نور... ثم على صورة اختبار الحمل اللي اتصورت خلسة وهي خارجة من عيادة الطبيبة. —الزوجة... والطفل. الراجل الواقف جنبه سأله بتوتر: —نخطفها؟ كمال هز رأسه بالنفي. —لأ. ابتسم ابتسامة باردة. —الناس بتتعلم من الخوف... لكن سليم لازم يتعلم من الفقد. وفي اللحظة دي... رن هاتف سليم. رد بهدوء. لكن أول ما سمع صوت الطرف التاني... وقف فجأة. —إزاي اختفت؟! كان المتصل فهد. وصوته لأول مرة كان مليان قلق. —يا باشا... العربية اللي كانت بتنقل الهانم من المستشفى... لقيناها واقفة فاضية. ونور... مش موجودة. الكتابة لثانية... الدنيا كلها سكت حوالين سليم. إيده شدت على الموبايل لدرجة إن مفاصل صوابعه ابيضّت. لكن صوته فضل ثابت. —ابعتلي الموقع. قفل المكالمة، وخرج من المكتب بخطوات سريعة. فهد كان مستنيه قدام العربية. —العربية اتلاقت على الطريق الدائري. السواق متخدر، ولسه الإسعاف واخداه. سليم ركب من غير ما يقول كلمة. العربية انطلقت، وصفارات الحراسة شقت الطريق. على الناحية التانية... نور فتحت عينيها ببطء. رأسها كانت بتوجعها. أول حاجة عملتها إنها حطت إيديها على بطنها. تنفست الصعداء لما حست إن مفيش إصابة واضحة. كانت قاعدة على كرسي داخل مخزن قديم، وإيديها مربوطة من قدام. الباب اتفتح. دخل كمال الجندي، وسحب كرسي وقعد قدامها. ابتسم ابتسامة هادئة. —أنا مش عايز أؤذيكي يا مدام نور. نور بصتله بثبات. —لو ده حقيقي... يبقى فك الحبال وسيبني أمشي. ضحك ضحكة قصيرة. —المشكلة إن جوزك واخد مني كل حاجة من سنين... ودلوقتي جه دوره يعرف يعني إيه الخسارة. نور ردت من غير خوف ظاهر: —لو فاكر إن سليم هيستسلم... تبقى ما تعرفوش. كمال سكت لحظة، ثم قال: —وأنا مستني يثبتلي العكس. في نفس الوقت... وصل سليم إلى مكان العربية. نزل، وانحنى بجوار السائق المصاب قبل ما تنقله الإسعاف. السواق همس بصعوبة: —يا... باشا... —مين؟ —كانوا... تلاتة... خدوا الهانم... ومد إيده المرتعشة. في كفه كانت سلسلة رفيعة مقطوعة. سليم عرفها فورًا. كانت السلسلة اللي أهداها لنور يوم جوازهم. أغلق قبضته عليها بهدوء. ثم رفع رأسه إلى فهد. —اقفلوا كل مخارج المدينة. فهد سأل: —ولو رفضوا؟ نظر إليه سليم بنظرة حاسمة. —محدش هيرفض. داخل المخزن... استغلت نور لحظة انشغال الحارس خارج الباب. كانت قطعة زجاج صغيرة تحت رجل الكرسي. بدأت تحرك الحبل عليها ببطء شديد. الخيط الأول اتقطع... ثم الثاني... وقبل ما تتحرر بالكامل... سمعت صوت خطوات بتقرب. رفعت رأسها بسرعة، وأعادت وضع إيديها كأنها ما زالت مقيدة. الباب اتفتح... لكن الشخص اللي دخل ماكانش كمال. كان شاب صغير، ملامحه متوترة، واضح إنه جديد وسط رجال العصابة. وقف يبصلها لحظة، ثم همس بصوت منخفض جدًا: —متخافيش... أنا هساعدك. نور اتسعت عيناها بدهشة. وقبل ما تلحق تسأله أي حاجة، وصل صوت سيارات من بعيد... وكان يزداد اقترابًا مع كل ثانية. الكتابة نور بصت للشاب بعدم تصديق. همست بسرعة: —إنت مين؟ رد وهو بيبص ناحية الباب بخوف: —اسمي آدم... اشتغلت معاهم من شهرين. ماكنتش أعرف هما بيعملوا إيه. ولما عرفت إنهم خاطفين ست حامل... قررت أخرج من الموضوع. طلع مفتاح صغير من جيبه، وفك القيد في ثوانٍ. —ورا المخزن فيه باب حديد. اجري منه على طول. نور وقفت، لكن أول ما حاولت تتحرك، حست بدوخة خفيفة. آدم سندها بسرعة. —إقدري تمشي؟ هزت رأسها. —أيوه. لكن قبل ما يوصلوا للباب الخلفي... دوى صوت رصاصة في المخزن. الرصاصة خبطت في الحائط جنبهم. وصوت كمال الجندي علا بغضب: —محدش يتحرك! لف آدم بسرعة، ووقف قدام نور يحاول يحميها. كمال كان واقف عند الباب الرئيسي، ومعاه أربعة رجال. بص لآدم باحتقار. —خنتني؟ آدم رد بثبات: —أنا ما بخونش... أنا بس مش هشارك في ق/تل أبرياء. كمال رفع س*لاحه ناحيته. وفي نفس اللحظة... الباب الحديدي للمخزن اتخلع بقوة. رجال الأمن اندفعوا للداخل. وفهد كان أول واحد يدخل. خلال ثوانٍ، تحول المكان إلى فوضى. الرجال حاولوا يهربوا، لكن قوات الأمن سيطرت على أغلبهم. كمال استغل الزحمة، وجذب نور من ذراعها وحطها قدامه كدرع. صرخ: —ولا خطوة زيادة! سليم دخل المخزن في اللحظة دي. عينه وقعت على نور أولًا. ثم على الس*لاح الموجه إليها. المكان كله سكت. كمال ابتسم ابتسامة متوترة. —أخيرًا... الراجل اللي كنت مستنيه. سليم قال بهدوء: —سيبها. —ولو رفضت؟ —هتخرج من هنا حي. كمال ضحك. —وأصدقك ليه؟ رد سليم بنفس الهدوء: —لأنك لو أذيتها... هتخسر أي فرصة تخرج أصلًا. فضل كمال مترددًا لثوانٍ. استغل آدم اللحظة، ودفع إيد كمال بعيد عن نور. انطلقت رصاصة أصابت الأرض، بينما ابتعدت نور بسرعة. رجال الأمن انقضوا على كمال، وبعد مقاومة قصيرة تمكنوا من السيطرة عليه وتجريده من س*لاحه. أول ما انتهى كل شيء، جرى سليم ناحية نور. وقف قدامها، وبص في وشها وهو بيحاول يتأكد إنها بخير. قال بصوت خافت: —إنتِ كويسة؟ نور هزت رأسها، ودموعها نزلت وهي تبتسم. —أنا... والبيبي بخير. أغمض سليم عينيه للحظة، وكأنه كان بيحبس أنفاسه من وقت اختفائها. ثم احتضنها بحذر شديد. وخارج المخزن، بدأت سيارات الإسعاف والشرطة تنقل المصابين وتقبض على باقي أفراد العصابة. أما كمال الجندي، فاقتادوه مكبل اليدين، وهو ينظر إلى سليم في صمت، مدركًا أن خطته انتهت بالفشل. بعد أسبوع... رجعت الحياة للبنتهاوس، لكن مفيش حد في البيت نسي اللي حصل. سليم بقى يرفض إن نور تخرج لوحدها، حتى لو لموعد عند الدكتورة. ونور، رغم إنها كانت متضايقة من الحراسة الزايدة، كانت شايفة الخوف في عينيه لأول مرة. الخوف اللي ماكانش على نفسه... كان عليها هي والطفل. في صباح هادئ... كانت نور قاعدة في الجنينة الداخلية، ماسكة كتاب، لما سمعت صوت عربية دخلت البوابة. فهد نزل منها، لكن المرة دي كان وشه متوتر. دخل بسرعة للمكتب. —يا باشا... في خبر لازم تعرفه. سليم رفع عينه. —كمال اعترف؟ فهد هز رأسه. —اعترف بحاجات كتير... لكن في حاجة أغرب. حط ملف قدام سليم. —العملية كلها ماكانتش فكرته. سليم فتح الملف. أول ورقة كانت صورة لرجل في أواخر الخمسينات، شعره أبيض، وملامحه هادئة بشكل مخيف. تحت الصورة مكتوب اسم واحد: عاصم المنياوي. فهد قال: —كمال قال إنه كان مجرد منفذ... وإن الراجل ده هو اللي موّل كل حاجة. سليم فضل ساكت. ثم قال بهدوء: —فينه؟ —اختفى قبل القبض على كمال بيومين. في نفس الوقت... نور كانت في غرفة الطفل اللي لسه بتتجهز. كانت بترتب ملابس صغيرة جدًا، وابتسامة هادئة على وشها. دخل سليم من غير ما يحسها. وقف يتفرج عليها وهي بتمسك حذاء صغير بحجم كف إيده. ابتسم لأول مرة من أيام. قرب منها وقال: —مش مصدق إن حد هيبقى صغير كده. ضحكت نور. —وأنا مش مصدقة إنك واقف محتار بين لون السرير. رد وهو بيشاور على اللونين: —الرمادي أفخم. —والأبيض أهدى. بعد لحظة صمت، قالت وهي ماسكة إيده: —أنا عايزة طفلنا يكبر في بيت يعرف فيه إن القوة مش معناها الخوف... وإن الأمان مش بيتبني بالس*لاح، بيتبني بالحب. بصلها سليم طويلًا. ثم قال: —وأوعدك... هعمل كل اللي أقدر عليه عشان يعيش الحياة دي. وفي مساء اليوم نفسه... وصل ظرف أبيض من غير اسم مرسل. فتحه فهد بحذر قبل ما يدخله لسليم. كان جواه صورة واحدة. الصورة كانت لنور... متصورة من بعيد وهي في جنينة البيت صباحًا. وخلف الصورة مكتوب بخط أسود: "المرة دي نجوتوا... لكن اللعبة لسه ما بدأتش." رفع سليم الصورة بهدوء. ثم مزقها إلى قطع صغيرة. وقال لفهد: —ضاعف الحراسة. فهد سأله: —تفتكر عاصم؟ سليم بص ناحية أوضة الطفل اللي لسه بتتجهز. وقال بنبرة حاسمة: —أياً كان اللي بدأ اللعبة... أنا اللي هنهيها. لكن المرة دي... مش كرجل بيدافع عن نفوذه. المرة دي... كزوج... وأب. الكتابة الفصل التاسع: الخائن مرّت ثلاثة أيام على اختطاف نور. لكن في بيت سليم السيوفي... الهدوء كان مجرد ستارة. كل مداخل البنتهاوس اتغيرت. رجال الحراسة اتضاعفوا. وكل عربية بتدخل أو تخرج كانت بتتفتش. رغم كده... سليم ماكانش مرتاح. وقف قدام شاشة كبيرة في مكتبه، بيتابع تسجيلات كاميرات المراقبة للمرة العاشرة. فهد دخل وهو ماسك ملف. —راجعنا كل تحركات كمال قبل القبض عليه. سليم من غير ما يلف قال: —ولقيت إيه؟ —كل مرة كان يعرف مكان الهانم بدقة... حتى المواعيد اللي ماكانش يعرفها غير أربعة أشخاص. لف سليم ببطء. عينيه ضاقت. —يعني فيه حد بيسرب. فهد حط الملف على المكتب. —وأنا بدأت أشك في واحد. في نفس الوقت... نور كانت في زيارة للدكتورة. السونار كشف إن الحمل مستقر، وكل حاجة ماشية كويس. ابتسمت وهي تسمع نبض الجنين للمرة الأولى. الصوت كان سريعًا... وصغيرًا... لكن بالنسبالها كان أجمل صوت سمعته في حياتها. خرجت من العيادة وهي ماسكة صورة السونار. قررت تخبيها في شنطتها، وتفاجئ سليم بيها في البيت. لكن من بعيد... عدسة كاميرا كانت بتراقبها. ورجل واقف فوق سطح المبنى أنزل المنظار من على عينه، واتكلم في جهاز صغير: —الهدف خرج... ومعاها الحراسة. جاله الرد فورًا: —انسحب... لسه مش وقت التنفيذ. في المساء... اجتمع سليم مع أقرب خمسة رجال ليه. حط قدامهم خريطة، وصور، وتقارير. قال بهدوء: —المعلومات بتخرج من هنا. الصمت سيطر على الأوضة. كل واحد بص للتاني. وفجأة... رن موبايل فهد. قرأ الرسالة، واتغير لون وشه. رفع عينه ناحية سليم وقال: —فيه مشكلة. —إيه؟ —واحد من مخازننا اتحرق بالكامل... والمستندات اللي فيه اختفت قبل الحريق بدقائق. سليم ما اتكلمش. بص لكل الموجودين. ثم قال جملة واحدة: —الخائن حضر الاجتماع ده. الرجالة بصوا لبعضهم بتوتر. أما سليم... فكان عارف إن المعركة الحقيقية بدأت من داخل بيته قبل ما تكون مع عاصم المنياوي. وخارج المبنى... كان رجل يقف داخل سيارة سوداء، يراقب النوافذ المضيئة. ابتسم وهو يرسل رسالة قصيرة: "بدأ الشك بينهم." ثم أدار المحرك، واختفى في ظلام القاهرة. الكتابة الفصل العاشر: الفخ فضل سليم صاحي لحد الفجر. قدامه أسماء رجاله كلهم. سنين من الولاء... لكن خبرته علمته إن أقرب الناس ممكن يبقوا أخطرهم. دخل فهد بهدوء. —لسه ما نمتش؟ سليم قفل الملف. —لما أعرف الخائن... أنام. وقف واتجه ناحية السبورة الإلكترونية. رسم عليها خريطة لمخزن قديم على أطراف القاهرة. ثم قال: —هنسرب معلومة. فهد فهم قصده فورًا. —يعني فخ؟ —أيوه... وكل واحد من الرجالة هياخد معلومة مختلفة. ابتسم سليم ابتسامة خفيفة. —واللي هتوصل معلومته لعاصم... هو الخائن. في اليوم التالي... استدعى سليم أربعة من أقرب رجاله. كل واحد دخل المكتب لوحده. ولكل واحد قال مكانًا مختلفًا لاجتماع سري. الأول خرج واثق. الثاني خرج مستغرب. الثالث ابتسم. أما الرابع... فخرج وهو بيتجنب النظر في عيني سليم. لكن سليم لاحظ. وسجل الملاحظة في ذهنه. في المساء... وصل اتصال لفهد. أجاب بسرعة. وبعد أقل من دقيقة، دخل على سليم. —في حركة. —فين؟ —المخزن رقم ثلاثة... بالضبط زي ما قلت للرائد سامح. سليم سكت. الرائد سامح... كان من أقدم رجاله. اشتغل معاه أكتر من عشر سنين. وكان بيعامل نور باحترام شديد. قال فهد بحزن: —يمكن يكون تشابه. رد سليم بهدوء: —مفيش تشابه في شغلي. بعد ساعة... وصلت قوة صغيرة للمخزن. كان المكان مظلمًا. وفجأة... خرج رجال مسلحون من كل اتجاه. لكنهم لقوا المكان فاضي. كان فخ داخل فخ. رجال سليم سيطروا عليهم بسرعة. وأثناء تفتيش أحد المقبوض عليهم... لقوا موبايلًا مفتوحًا على رسالة أخيرة: "المعلومة وصلت... سامح نفذ المطلوب." نظر فهد إلى سليم في صدمة. —يعني... أغلق سليم شاشة الهاتف. وقال بصوت خافت: —الخائن... طلع أقرب مما توقعت. في الوقت نفسه... كان الرائد سامح يقف أمام عاصم المنياوي داخل مزرعة معزولة. قال بتوتر: —نفذت كل اللي طلبته. عاصم ابتسم ابتسامة باردة. —لأ... لسه فاضل أهم حاجة. —إيه؟ اقترب منه وهمس: —هاتلي نور السيوفي... وساعتها هعتبر دينك اتسدد. اتسعت عينا سامح. لأول مرة، بدأ يدرك أن الطريق الذي دخله لن يخرج منه بسهولة. وفي مكان آخر... كانت نور تفتح درج مكتب سليم بالصدفة لتبحث عن شاحن هاتفها. فسقط ملف قديم على الأرض. انفتح وحده... وظهرت أول صورة فيه. صورة لسليم قبل أكثر من خمسة عشر عامًا... واقفًا بجوار شاب يبتسم للكاميرا. وعلى ظهر الصورة اسم واحد فقط... عاصم المنياوي.