عندما اصبح الانتقام حبا ج٢
الكتابة
نور بصت للشاب بعدم تصديق.
همست بسرعة:
—إنت مين؟
رد وهو بيبص ناحية الباب بخوف:
—اسمي آدم… اشتغلت معاهم من شهرين. ماكنتش أعرف هما بيعملوا إيه. ولما عرفت إنهم خاطفين ست حامل… قررت أخرج من الموضوع.
طلع مفتاح صغير من جيبه، وفك القيد في ثوانٍ.
—ورا المخزن فيه باب حديد. اجري منه على طول.
نور وقفت، لكن أول ما حاولت تتحرك، حست بدوخة خفيفة.
آدم سندها بسرعة.
—إقدري تمشي؟
هزت رأسها.
—أيوه.
لكن قبل ما يوصلوا للباب الخلفي…
دوى صوت رصاصة في المخزن.
الرصاصة خبطت في الحائط جنبهم.
وصوت كمال الجندي علا بغضب:
—محدش يتحرك!
لف آدم بسرعة، ووقف قدام نور يحاول يحميها.
كمال كان واقف عند الباب الرئيسي، ومعاه أربعة رجال.
بص لآدم باحتقار.
—خنتني؟
آدم رد بثبات:
—أنا ما بخونش… أنا بس مش هشارك في ق/تل أبرياء.
كمال رفع س*لاحه ناحيته.
وفي نفس اللحظة…
الباب الحديدي للمخزن اتخلع بقوة.
رجال الأمن اندفعوا للداخل.
وفهد كان أول واحد يدخل.
خلال ثوانٍ، تحول المكان إلى فوضى.
الرجال حاولوا يهربوا، لكن قوات الأمن سيطرت على أغلبهم.
كمال استغل الزحمة، وجذب نور من ذراعها وحطها قدامه كدرع.
صرخ:
—ولا خطوة زيادة!
سليم دخل المخزن في اللحظة دي.
عينه وقعت على نور أولًا.
ثم على الس*لاح الموجه إليها.
المكان كله سكت.
كمال ابتسم ابتسامة متوترة.
—أخيرًا… الراجل اللي كنت مستنيه.
سليم قال بهدوء:
—سيبها.
—ولو رفضت؟
—هتخرج من هنا حي.
كمال ضحك.
—وأصدقك ليه؟
رد سليم بنفس الهدوء:
—لأنك لو أذيتها… هتخسر أي فرصة تخرج أصلًا.
فضل كمال مترددًا لثوانٍ.
استغل آدم اللحظة، ودفع إيد كمال بعيد عن نور.
انطلقت رصاصة أصابت الأرض، بينما ابتعدت نور بسرعة.
رجال الأمن انقضوا على كمال، وبعد مقاومة قصيرة تمكنوا من السيطرة عليه وتجريده من س*لاحه.
أول ما انتهى كل شيء، جرى سليم ناحية نور.
وقف قدامها، وبص في وشها وهو بيحاول يتأكد إنها بخير.
قال بصوت خافت:
—إنتِ كويسة؟
نور هزت رأسها، ودموعها نزلت وهي تبتسم.
—أنا… والبيبي بخير.
أغمض سليم عينيه للحظة، وكأنه كان بيحبس أنفاسه من وقت اختفائها.
ثم احتضنها بحذر شديد.
وخارج المخزن، بدأت سيارات الإسعاف والشرطة تنقل المصابين وتقبض على باقي أفراد العصابة.
أما كمال الجندي، فاقتادوه مكبل اليدين، وهو ينظر إلى سليم في صمت، مدركًا أن خطته انتهت بالفشل.