غلطه بنك

ولما رحنا نسأل لقينا مفاجأة محدش كان يتوقعها

شروق شهقت

إيه هي

قال

الفواتير كلها كانت باسم شخص واحد…

ندى.

وساعتها عرفوا إن الستة وتسعين ألف جنيه ما كانواش بداية السر…

دول كانوا آخر قطعة في شبكة سرقة استمرت سنين… واللي هيكشفه تسجيل كاميرات المحلات وهيقوله شاهد غير متوقع هيقلب القضية كلها ضد كريم وندى بطريقة عمرهم ما تخيلوها.

شروق فضلت ماسكة الموبايل وهي حاسة إن كل الذكريات القديمة بتعدي قدام عينيها واحدة واحدة. كل مرة كانت تفتكر إنها صرفت أكتر من اللازم وكل مرة كريم كان يضحك ويقول لها “إنتي نسيتي”. كانت بتصدق نفسها الغلط، لكن الحقيقة إنها كانت ضحية خطة متكررة.

تاني يوم راحت مع المحامي للمحل اللي خرجت منه أغلب الفواتير. مدير المحل أول ما شاف صور ندى قال من غير تردد

أيوه… الست دي كانت بتيجي كتير.

وسأله المحامي

كانت بتدفع إزاي؟

رد

بكارت باسم مدام شروق.

شروق اتجمدت مكانها.

قال المدير وهو بيقلب في الكمبيوتر

إحنا عندنا كاميرات محفوظة على السيرفر.

بعد دقائق ظهرت اللقطات.

ندى وهي بتشتري موبايل غالي.

ندى وهي بتشتري شنط.

ندى وهي بتشتري دهب.

وفي كل مرة كانت تمد كارت شروق بثقة وكأن الفلوس فلوسها.

لكن المفاجأة الأكبر ظهرت في آخر تسجيل.

كان كريم واقف جنبها.

هو اللي بيسلمها الكارت.

وهو اللي بيكتب الرقم السري على ماكينة الدفع بنفسه.

المحامي ابتسم لأول مرة وقال

كده القضية بقت سرقة ونصب واستيلاء على أموال… مش مجرد اعتداء.

خرجوا من المحل على البنك مباشرة.

البنك راجع العمليات كلها، وبعد مراجعة الكاميرات وتوقيعات الشراء اتأكد إن عشرات العمليات تمت من غير وجود صاحبة الحساب.

مدير الفرع قال لشروق

إحنا هنتعاون مع النيابة بكل المستندات.

بعد أيام قليلة بدأت التحقيقات تتوسع.

ندى أنكرت.

وقالت

الكارت كان بيدوهولي برضاها.

لكن النيابة واجهتها بالكاميرات.

سكتت.

أما كريم ففضل يكرر

دي مراتي… وكل حاجة كانت بعلمها.

لكن التسجيل اللي كانت شروق محتفظة بيه كان كفيل يهدم كلامه.

وجابوا البواب يشهد.

قال قدام النيابة

والله يا باشا سمعت الأستاذ كريم أكتر من مرة بيزعق لمراته عشان الفلوس.

وجابت الشركة اللي شروق شغالة فيها تسجيل اجتماع الفيديو.

ورغم إن الكاميرا كانت مقفولة وقت الحادث، إلا إن الميكروفون سجل صوت كريم وهو بيزعق وصوت شروق وهي بتصرخ بعد ما اتحرقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *