انتقام بارد ج١ اماني السيد

 

 

الخطوة الأولى كانت إني لازم أحسسه إنه ملك، إنه مسيطر تماماً والكل في طوع بنانـه.

صحيت الصبح بابتسامة تفتح النفس، وعملت فطار ملوكي، ودخلت صحيتهم هما الاتنين بنبرة صوت ناعمة ومطيـعة لآخر حد:

ـ صباح الخير يا عريس، صباح الخير يا عروسة.. الفطار جاهز في الصالة، يلا عشان تلحقوا تاكلوه وهو سخن.

سعيد بص لمراته بنظرة انتصار مريضة، كأنه بيقولها: *”شايفة؟ كسرتها وخليتها تخدمنا”*، وقام وهو هيموت من الفرحة. وعلى الفطار، قعدت جنبه وقولتله بنبرة كلهـا هدوء وحنية مصطنعة:

ـ بص يا سعيد.. أنا فكرت في كلامك، ولقيت إنك عندك حق، البيت كان محتاج فرفشة، وأنا كمان قررت مأقصرش معاك في حاجة.. أنا والدي الله يرحمه كان سايبلي قطعة أرض في البلد، وأنا بعتها الأسبوع اللي فات وفلوسها لسه واصلة لي في الحساب.. مبلغ محترم يفتح أجدد مشروع أنت بتحلم بيه، وكمان يخلينا نوسع الشقة دي أو نشتري شقة تانية للعروسة عشان تاخد راحتها وميبقاش فيه أي ضيق.

سعيد عينيه برقت، واللقمة وقفت في زوره من الصدمة والفرحة! بصلي وهو مش مصدق ودقات قلبه باينة من ورا قميصه:

ـ بتتكلمي جد يا فوزية؟! فلوس الأرض؟ دي تعملها ملايين!

رديت بدلع وهدوء:

ـ طبعاً جد يا حبيبي، هو أنا ليا مين غيرك؟ عشان كدة أنا عايزة يوم الخميس الجاي بمناسبة مرور أسبوعين على جوازكم، نعمل عزمة كبيرة هنا في الشقة، نعزم فيها أهلك وأهل العروسة كلهم، وقدام الكل هقدم لك شيك بمبلغ المشروع، وعقد الشقة الجديدة اللي هكتبها باسمك.. عشان الكل يعرف إن سعيد راجل وسيد الرجالة، ومحدش يقدر يتكلم عليك نص كلمة.

في اللحظة دي، سعيد طار لسابع سما.. كان حاسس إنه ملك زمانه، الراجل اللي قدر يجمع بين ستين، واحدة بتصرف عليه وبتديله ملايين، وواحدة تانية صغيرة بيمتع شبابه معاها. الأسبوع ده كان بيعاملني فيه زي الأميرة، يبوس إيدي قدام مراته، ويقولها: “اتعلمي من فوزية الأصول”. ومراته الحرباية بدأت تموت من الغيظ والغيرة لأن البساط بيتسحب من تحتها، وسعيد مبقاش شايف في الدنيا غير “فوزية” وفلوسها.

وجه يوم الخميس.. الشقة كانت مليانة على آخرها، أهله وأهل العروسة، والكل قاعد بياكل ويشرب من خير الشقة اللي أنا دافعة تمنه. سعيد كان قاعد في صدر الصالة، لابس بدلة جديدة، وفارد ضهره وبيتكلم بتعالي وتبجح مع حماه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *