انتقام بارد ج١ اماني السيد

وفعلاً، سبته يتحرك في الإجراءات وهو مش مصدق نفسه، وبدأ يجهز الأوضة التانية

 

وفعلاً، سعيد كان مستني “الجرين لايت” ده بفارغ الصبر، وبمجرد ما شافني مستسلمة وبسايره، اتحول لشخص تاني خالص.. شخص طاقة الحماس والبهجة نازلة عليه من السما.

بدأ يوضب الأوضة التانية بتوضيبات عالية جداً وعلى الفرازة، نزل اشترى دهانات حديثة، وجاب صنايعية يغيروا الإضاءة ويعملوا “جبس بورد” وسبوتات، وأنا واقفة بتفرج ببرود وبقول في بالي: *”سبحان الله! الفلوس اللي مكنتش بتطلع لبيت أو لقمة، ظهرت فجأة أول ما السيرة بقت فيها ست تانية بدأ الفلوس تظهر ويسحب من مدخراته اللي كان مخبيها عني، وكل ده عشان يبهرها.

طول اليوم مكنش بيبطل مكالمات ورسايل؛ تليفونه في الشاحن وهو قاعد جمبه ، والشاحن في جيبه، والابتسامة البلهاء مش بتفارق وشه وهو بيبص في الشاشة. كان بيقعد في الصالة جنبي، عينه في الموبايل وصوابعه بتطير على الكيبورد، وأول ما أقوم أو أعدي من جنبه، يقلب الموبايل على وشه بسرعة أو يغير نبرة صوته وهو بيتكلم ويقول بنبرة رسمية مصطنعة:

ـ خلاص يا سيدي، هكلمك بالليل ونرتب الموضوع ده.

أنا كنت بشوف الحركات القرعة دي كلها وأبتسم له بدهاء وأقوله:

ـ شد حيلك يا سعيد، مش عايزين العروسة تنزل في حتة أقل من مقامها، لو عوزتني أنزل معاك ننقي ستائر أو مفارش للأوضة الجديدة أنا جاهزة، كله لجل عيون الخلف والبيت الجديد!

هو كان بيسمع كلامي ده وعينيه تلمع بالراحة والطمع، ويقولي:

ـ تسلميلي يا أصيلة، أنا كنت عارف إن معدنك نضيف ومش هتخذليني.

الموضوع وصل بيه إنه بقا يختار تفاصيل قمصانه والبرفان وهو نازل يقابلها قدامي، ومبقاش يعمل أي حساب لمشاعري، لإن في نظره “أنا وافقت وخلاص”، فبقا يتعامل بكامل حريته وبدون أي خجل.

مرت الأيام والأسابيع وأنا عايشة معاه في تمثيلية “الزوجة المطيعة الغلبانة”، لحد ما جه اليوم اللي الأوضة خصلت فيه على سنجه عشر، وسعيد دخل عليا الصالة بليل وهو لابس ومتبغدد وقالي بنبرة فيها  فرحة مش قادر يدرايها:

ـ خلاص يا حبيبتي، كتب الكتاب والدخلة الخميس الجاي، وهي هتيجي بشنطة هدومها علطول على هنا.. جاهزة تستقبلي ضرتك؟

هزيت راسي وقولتله بابتسامة صافية غامضة:

ـ جاهزة طبعاً يا سعيد، ألف مبروك يا عريس، بيتك ومطرحك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *