رسمت على وش الملياردير

حسيت إن حد شافني بجد.

حسيت بحاجة مكتومة جوايا بتتكسر.

أميرة قربت بسرعة وهي هتعتذر…

لكن قبل ما تنطق…

ليان غمست الفرشة في اللون مرة تانية، ومدت إيدها ناحية وشي…

والمرة دي…

ممنعتهاش.

ليلتها، سليم ممسحش الألوان من على وشه. بالعكس، قعد معاهم في الصالون، وطلب من مريم تعمل له شاي كشري من اللي بتعمله لنفسها، وفضلوا يتكلموا لحد نص الليل. لأول مرة، سليم الشافعي يتكلم من غير ما يحسب الكلمة هتطلع بكام، ومريم تتكلم من غير ما تخاف إنها تتطرد.

​ومع الوقت، القواعد الصارمة بتاعت القصر بدأتتتكسر حتة حتة. السكوت اللي كان لابس بدلة شيك اتقلع، وحل مكانه دفا حقيقي. فريدة بقى ليها ركن خاص بألوانها ولوحاتها في وسط الصالون الكبير، ومريم مابقتش مجرد شغالة، بقت هي الروح اللي بتدير المكان، بكلمتها وأمانتها وأصلها الطيب اللي يوزن بلد.

​بس الدنيا مابتسيبش حد في حاله، وكان لازم الحيتان اللي سليم عايش وسطهم يشموا خبر إن “سليم بيه” مابقاش القاسي اللي مابيرحمش.

​الاختبار الصعب ودخول “الحوت”
​بعد حوالي ست شهور، في يوم كانت

فيه عاصفة ترابية شديدة قفلت الشوارع، دخل القصر فجأة ومن غير ميعاد “طارق علام”. طارق ده كان شريك سليم وابن عمه، راجل من بتوع المظاهر والفلوس اللي بيبيعوا أي حاجة عشان القرش، وكان جاي ومعاه عقود صفقة ضخمة بـ 250 مليون جنيه، صفقة فيها “لعب من تحت الترابيزة” وسليم كان رافضها تماماً.
​طارق دخل القصر وعينيه بتطق شرار، وأول ما خطى الباب، فريدة كانت بتجري وبتلعب مع بندق، فخبطت في رجله من غير ما تقصد. طارق بكل قسوة زق البنت الصغيرة برجليه وقال بنرفزة وعجرفة:

​”إيه القرف ده؟! إنت قالب القصر ملجأ يا سليم؟ الشغالة وبنتها مبهدلين المكان، والبت ماشية تعك في العفش! إنت جرى لعقلك إيه؟ شكلنا قدام المستثمرين بقى زي الزفت بسب الإهمال ده!”

​فريدة اتخضت وعيطت، وجريت استخبت ورا أمها مريم اللي طلعت جري من المطبخ، وشها جايب ألوان، وبتترعش وهي شايفة طارق بيه بيزعق، ومستنية لحظة طردها وخراب بيتها.

​طارق رمى الملفات على التربيزة وقال لسليم بلؤم:

​”وقع هنا يا سليم.. الصفقة دي هتعدينا لمرحلة تانية، وبلاش الجو الإنساني اللي عايش لي فيه ده، وطير الحثالة دي برة قصرك عشان تركز في الشغل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *