المكيده والحساب ج١ صافي هاني
جاءها صوت شريف المبحوح، المكسور، وصوت وشة وزحمة حواليه وزنزانة باين من صدى صوتها: “أولفت.. أرجوكي اسمعيني، أنا برة المعسكر، أنا في مكتب التحقيق.. سهام اتسحبت وودتني في داهية، الأوراق اللي مدحت بعتها للرقابة فيها إمضائي على شحنات وهمية.. أنا هتحبس يا أولفت! العيال ومستقبلي وهيبتي.. حطي يدك في يد أخوكي وطلعيني منها، أنا اضحك عليا!”
أولفت ملامحها متهزتش، داس ببرود على زرار المكبر وصوت يوسف بدأ يصحى ورا. التفتت لابنها وقالتله بحنان: “صحي النوم يا بطل.. تحب ناكل إيه؟”
شريف على الناحية التانية صرخ: “أولفت! ردي عليا! أنتي بتكلمي ابنك وأنا بموت؟ أنا بضيع!”
أولفت قربت السماعة من بقها وقالت بلهجة حاسمة زي حد السيف: “اللي يبيع بنت الأصول عشان رخيصة، ملوش عيال يسأل عليهم، ومستقبلك ده كان فلوس عيلتي.. والفلوس رجعت لأصحابها.. اشبع بالباقي بقى”. وقفت الخط تماماً وعملت للرقم حظر.
في نفس اللحظة، عربية جيب سوداء فخمة وقفت قدام عربية أولفت وقصت عليها الطريق. أولفت فرملت جامد ويوسف اتفزع. نزل من العربية الجيب راجل ضخم لابس بدلة كاملة، ومعاه محامي ماسك في إيده شنطة مستندات. الراجل ده كان “حسين الهواري”.. الشريك الأكبر لسهام، والممول الخفي اللي شريف وسهام كانوا شغالين لحسابه من وراء ظهر عيلة أولفت.
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
حسين قرب من شباك أولفت، خبط عليه ببطء، ولما نزلت الشباك حتة صغيرة، ابتسم ابتسامة صفرا تجمّد الدم في العروق وقال بصوت واطي: “مساء الخير يا بنت الأكابر.. أخوكي مدحت افتكر إنه لما يقفل حنفية الفلوس على شريف وسهام يبقى كسب.. شريف قبل ما يتمسك من ساعتين، كان ماضي لشركتنا على وصولات أمانة وتنازل عن أراضي وممتلكات عيلتكم اللي كانت باسمه كضمان للشغل.. يعني من النجمة بكرة، نص أملاك عيلتك بقت ملكي بالقانون.. وشريف مش لوحده اللي هيضيع.. أخوكي مدحت مطلوب في القسم حالاً بسبب البلاغ اللي قدمناه ضده بتهمة التزوير والابتزاز!”