جوزي مضربنيش بالقلم

…

بعد شهور…

كنت قاعدة في نفس الكافيه اللي زمان كنت بروحه وأنا بعيط لوحدي.

لكن المرة دي…

كنت بضحك.

قدامي لابتوب جديد.

وشركة صغيرة فتحتها باسمي.

الناس اللي كانت فاكرة نجاح شريف…

عرفت أخيرًا مين اللي كان بيشتغل بجد.

وبقيت أشتغل لحسابي.

وأول عقد كبير مضيته…

اشتريت بيه شقة باسم أمي.

وقفت في البلكونة أبص للسماء.

افتكرت أبويا.

وقلت:

“حقك وفلوسك عمرهم ما راحوا… أنا رجعتهم.”

…

أما شريف…

فخسر الترقيات.

وخسر سمعته.

وكسب حاجة واحدة بس…

إن كل ما يبص في المراية يفتكر إن القلم اللي رفعه في ثانية…

هد بيت بناه

بالكذب في تمن سنين.
والحاجة ثريا…

بقت تمشي في الشارع والناس تبصلها بنفس النظرة اللي كانت بتبصها لأي ست مظلومة وتقول:

“أكيد هي السبب.”

لكن المرة دي…

ماكانش عندها صورة على فيسبوك تخبي الحقيقة.

…

وأما شهد…

فبعتتلي بعد سنة رسالة.

قالت:

“أنا دخلت كلية الحقوق.”

سألتها:

“ليه؟”

ردت:

“عشان يوم ما أشوف حد مظلوم… أعرف أوقف جنبه، مش أتفرج عليه.”

ابتسمت.

وقلت لنفسي:

يمكن القلم وجعني…

لكن كسر

سلسلة ظلم كانت هتفضل مكملة في بيوت كتير.
وفي النهاية…

اكتشفت إن أقوى انتقام مش إنك تدمر اللي ظلمك…

أقوى انتقام إنك تبني حياة يخسرك فيها للأبد.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *