جوزي مضربنيش بالقلم
فتحت الفولدر اللي كنت مسمياه: “النجاة”.
كان فيه كل حاجة…
إيصالات تحويلات الفلوس اللي دفعتها من ورث أبويا علشان أسدد ديون شريف.
رسائل واتساب بيطلب فيها الفلوس ويقسم إنه هيرجعها.
نسخ من التقارير اللي أنا اللي كنت بعملها باسمه.
وتسجيلات صوتية للحاجة ثريا وهي بتقول:
“الست الشاطرة هي اللي تشتغل وتسكت… والناس كلها تفتكر إن ابني هو اللي عامل كل حاجة.”
أما الفيديو…
فكان أكبر دليل.
شهد، بنت أخته، بعتتهولي بعد نص ساعة من خروجي.
كتبتلي رسالة صغيرة:
“حقك يا طنط… أنا معرفتش أمنعه.”
الفيديو كان واضح…
القلم…
الصوت…
والناس كلها موجودة.
قفلت اللابتوب، واتصلت بمحامي.
قال لي بهدوء:
“دلوقتي بقى عندنا إثبات اعتداء قدام شهود، ومعانا مستندات مالية… خلاص، الدور عليهم.”
…
تاني يوم الصبح…
ما صحيتش المنطقة على صوت عربية الشرطة ولا على خناقة.
صحيت على خبر انتشر أسرع من النار.
الفيديو.
حد من الموجودين سربه.
وفي ساعات قليلة بقى موجود عند كل معارفهم.
الناس اللي كانت كل يوم تكتب:
“ربنا يحفظ العيلة المحترمة.”
بقت تكتب:
“إزاي راجل يعمل كده في مراته؟”
وأصحاب شريف في الشغل بدأوا يسألوه.
والشركة نفسها استدعته.
مش علشان القلم…
لكن لأن التحقيق الداخلي اكتشف إن التقارير اللي كان بينسبها لنفسه أصلها متعدلة من إيميلي أنا.
وأثناء مراجعة الملفات، ظهرت مخالفات مالية قديمة.
اللي كنت أنا مخبياها زمان علشان أحافظ عليه…
المرة
دي قدمتها بنفسي.
مش كيد.
لكن دفاع عن حقي.
…
في نفس اليوم…
رن موبايلي.
لمحة نيوز
كان شريف.
أول مرة صوته يبقى مكسور.
“علا… تعالي نتكلم.”
قلت:
“في المحكمة.”
قفل.
بعدها بعشر دقايق…
اتصلت الحاجة ثريا.
أول مرة متزعقش.
قالت:
“يا بنتي… إحنا أهل.”
ضحكت.
وقلت:
“فاكرة الكلام ده دلوقتي؟”
قالت بسرعة:
“امسحي الفيديو.”
قلت:
“أنا ما نزلتوش.”
وسكتت.
لأنها عرفت إن المشكلة بقت أكبر منها.
الحقيقة لما تطلع…
محدش بيعرف يرجعها تاني.
…
بعد أسبوع…
بدأت جلسات الطلاق.
شريف كان داخل
المحكمة وعينه في الأرض.
القاضي سمع الفيديو.
وسمع الشهود.
وشاف المستندات.
وبعد جلسات متتالية…
صدر الحكم.
طلاق رسمي.
وإلزامه برد كل الأموال المثبتة بالمستندات.
وتعويض عن الاعتداء.
أما القضية الخاصة بالتزوير في بعض المستندات المالية، فتم تحويلها للتحقيق المختص بعد تقديم الأدلة.