ملك الخرسانه

​دخل إلى المخبز، وكان عم جرجس واقفاً يتابع العمل. ابتسم نديم وقال:

“مساء الخير يا عم جرجس.. عايز علبة سينابون كبيرة، وقطعتين باتيه زيادة.. بس المرة دي هحاسب عليهم بالقرش وصاغ.”

​ضحك عم جرجس وقال: “أهلاً يا أستاذ نديم.. الولاد مستنيينك بره مع مدام أميرة، نوح ميبطلش كلام عن السينابون بتاعك.”

​حمل نديم العلبة وخرج إلى الشارع. على الرصيف المقابل، كانت أميرة تقف مبتسمة بهدوء، وبجانبها ياسين ونوح. ما إن رأياه حتى جريا نحوه وهما يصرخان بفرحة هزت أركان الشارع:

“بابا!! بابا جيه!”

​انحنى “ملك الخرسانة” على ركبتيه فوق تراب الشارع، وفتح ذراعيه ليحتضن التوأم بقوة، مغمضاً عينيه وهو يستنشق رائحتهما. في تلك اللحظة، شعر نديم الهواري بأنه، ولأول مرة في حياته، يبرم الصفقة الأنجح والأغلى على الإطلاق.. صفقة استعادة آدميته التي لا تقدر بكل مليارات الأرض.

تمت… مشيره محمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *