يوم انقلبت السفره ج1

الكتابة
الجزء الثاني
في صباح اليوم التالي، دخلت ماريانا مكتب المحامي وهي ماسكة ظرفًا بنيًا قديمًا.
المحامي بص للظرف باستغراب:
— “إيه ده؟”
حطته قدامه وقالت:
— “السبب الحقيقي اللي خلاني أعرف إن حماتي مش خايفة علي ابنها… هي خايفة على حاجة تانية.”
فتح الظرف وبدأ يطلع أوراق.
فاتورة باسم جوليان.
قرض باسم جوليان.
إيصالات تحويلات مالية.
وعقد بيع قديم.
كل ورقة كانت بتخلي ملامح المحامي تتغير أكتر.
— “استني… البيت ده أصلاً مش ملك والدته؟”
هزت ماريانا رأسها.
— “لأ.”
— “إزاي؟”
— “أبو جوليان قبل ما يموت سابه لابنه الكبير.”
سكتت لحظة.
— “لكن حماتي خلت جوليان يمضي على أوراق وهو صغير، وسيطرت على كل حاجة.”
المحامي اتعدل في كرسيه.
— “ولو الكلام ده صحيح…”
— “هيبقى فيه مشكلة كبيرة.”
في نفس الوقت…
كانت الحماة قاعدة في الصالة بتشرب قهوتها.
وشها كان مرتاح لأول مرة من أيام.
— “هترجع.”
قالتها بثقة.
— “كل الستات بترجع.”
أنخيل ضحك.
— “خصوصًا بعد ما تعرف إنها ملهاش مكان تاني.”
لكن قبل ما يكمل كلامه، خبط الباب.
فتح.
لقى راجلين واقفين.
واحد منهم قال:
— “إحنا جايين بخصوص بعض المستندات الخاصة بالعقار.”
اختفت الابتسامة من وش الحماة فورًا.
بعد ساعات…
جوليان وصل البيت.
لقى أمه بتلف في الصالة بعصبية.
— “إيه اللي حصل؟”
ردت بعصبية:
— “مراتك!”
— “مالها؟”
— “بتحاول تخرب البيت.”
لكن جوليان بدأ يشك لأول مرة.
لأن الموظفين اللي جم ما سألوش عن ماريانا.
سألوا عن أوراق ملكية البيت.
وسألوا عن حسابات مالية قديمة.
وسألوا عن توقيعات.
توقيعات باسمه هو.
في المساء…
رن هاتف جوليان.
رقم غريب.
رد.
وجاله صوت المحامي:
— “أستاذ جوليان، عندنا اجتماع بكرة يخص بعض الحقوق القانونية المتعلقة بممتلكات والدك.”
جوليان اتجمد.
— “حقوق إيه؟”
— “حقوق كان المفروض تعرف عنها من سنين.”
وقبل ما يسأل أكتر، المكالمة انتهت.
في اليوم التالي…
دخل جوليان المكتب.
أول ما شاف ماريانا، وشه احمر من الغضب.
— “إنتِ بتعملي إيه؟”
لكن المحامي رفع إيده.
— “اقعد الأول.”
حط قدامه ملف كبير.
وأول ورقة كانت نسخة من وصية والده.
قرأ أول سطر.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
وفجأة وقف من مكانه.
— “مستحيل!”
لأن الوصية كانت بتقول بوضوح إن البيت والحسابات والمحل التجاري المفروض يكونوا باسمه بعد بلوغه السن القانونية.
رفع عينه ناحية أمه اللي كانت قاعدة في الطرف الآخر من الغرفة.
لأول مرة في حياته…
شاف الخوف الحقيقي في عينيها.
أما ماريانا فكانت ساكتة.
لأنها كانت عارفة إن الصفعة اللي خدتها على وشها يوم السفرة كانت بداية القصة فقط…
أما النهاية؟
فلسه محدش متخيل قد إيه هتكون صادمة.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *