ابويا قالي غيري بسورداتك
عندي في المطبخ، الموبايل بطل رن.
أبويا أخد بوق من القهوة بتاعته، وبصلي بطمأنينة وقال: “الراجل اللي يفتكر إن ذكاءه أعلى من القانون، بيقعه في شر أعماله بأسهل طريقة. دانيال كان فاكر إنه لما ياخد نص أملاكك في التسوية هيبقى ملك.. منسيش إنك إنتِ اللي كنتِ بتديري البيزنس وهو مجرد واجهة.”
في اللحظة دي، جالي مسج على الموبايل من رقم دانيال.. فتحتها وأنا ببتسم.
المسج كانت: “إيميلى، أرجوكي ارفعي الحظر عن الكارت الأسود.. أنا في مصيبة وهتحبس، هصلح كل حاجة، أنا أسف!”
قفلت الشاشة، وبصيت لأبويا وقلت له: “تفتكر نرد عليه؟”
أبويا ابتسم وقال: “لأ.. سيبيه يتعلم يقرا كشف الحساب في الحجز.”
دانيال مقعدش في الحجز كتير، لإن محاميه لحقه الصبح وكفله بضمان الشقة الجديدة اللي اشتراها لـ فانيسا – الشقة اللي هي أصلًا رفضت تقابله فيها وقفل تليفونها في وشه من النجمة.
على الساعة 11 الضهر، كنت قاعدة في مكتب المحامي بتاعي أنا وأبويا، بنشرب شاي، ولابسة نضارتي الشمس بكل برود. الباب اتفتح ودخل دانيال.. وشه كان دبلان، وهدومه مبهدلة من قعدة القسم، وعينيه حمرا من قلة النوم.
أول ما شافني، صوته كان هيموت من الغل: “إنتِ دمرتيني يا إيميلي! بوظتي سمعتي في البلد، وخليتي اللي ميسواش يتفرج عليا! النادي لغى عضويتي، والخبر اتسرب للصحافة!”
أبويا حط مج القهوة بالراحة على الترابيزة، الصوت ده بس خلى دانيال يتعدل في وقفته ويزر رار جاكتته بدافع الخوف. ريتشارد هايز لسه هيبته قاضية.
أبويا قال له بنبرة رخامية: “يقال يا دانيال إن السمعة بتاخد عمر عشان تتبني، وثواني عشان تتهد. بس في حالتك إنت.. سمعتك كانت مبنية على فلوس بنتي، فلما الفلوس اتقطعت، السمعة وقعت لوحدها. ده مش تدمير، ده مجرد تصحيح أوضاع.”
دانيال لف ومسك في المحامي بتاعي: “ده تلاعب! إحنا مضينا تسوية الطلاق والمحكمة حكمت لي بنص الأصول والشركات! من حقي استخدم الحسابات دي لحد ما التصفية تنتهي!”
المحامي بتاعي ابتسم، وطلع ورقة من ملفه وزقها ناحيته: “مظبوط يا مستر ويتمور.. المحكمة حكمت لك بنص الأصول ‘المشتركة’. لكن الكارت الأسود وكروت الشركات اللي إنت استخدمتها بالليل دي تابعة لشركة (هايز القابضة).. ودي شركة مسجلة باسم والد إيميلي ومكتوبة باسم إيميلي كـ ‘إرث شخصي منفصل’ قبل الجواز بـ 3 سنين. يعني قانونًا.. مالكش فيها مليم.”