ابويا قالي غيري بسورداتك

​فانيسا نقت عقد ياقوت تمنه 640,000 دولار.

​ودانيال، وهو سكران بنشوة الانتقام ومنظرة الفلوس اللي مش فلوسه، طلع كارت شركتي الأسود المطفي وسلمه بثقة.

​بعد تلات دقايق بالظبط، الجرسون رجع، وشه مخطوف وضهره مصلوب من الصدمة.

​قال بصوت واطي: “مستر ويتمور.. أنا آسف، الفيزا اترفضت.”

​دانيال برطم وعقد حواجبه: “مررها تاني.”

​”عملنا كده فعلاً.”

​”طب جرب الكارت الاحتياطي.”

​الجرسون بلع ريقه: “يا فندم.. كل الكروت اللي متوصلة بالحساب ده اتلغت أو عليها قيود.”
​ضحكة فانيسا اتمحت تمامًا.

​دانيال شد منه الفاتورة بعصبية.. المجموع كان 990,000 دولار.

​في الناحية التانية من المدينة، موبايلي كان عمال يرن ورا بعضه بإنذارات اختراق وسحب زي الألعاب النارية. كنت قاعدة على ترابيزة المطبخ في بيت أبويا وببص للشاشة وأنا مبرقة.

​أبويا صب القهوة في فنجاني وبصلي وقال: “دلوقتي بقى.. نقدر نقول الطلاق الحقيقي بدأ.”

دانيال وقف في مكانه زي الصنم، والدم هرب من وشه. النادل واقف مستني، وصينية المجوهرات اللي عليها العقد الياقوت بتلمع تحت الإضاءة وكأنها بتشمت فيه.

​فانيسا بدأت تفرك في إيديها بتوتر، وقالت بصوت واطي ومحرج: “دانيال؟ في إيه؟ اتصرف، الناس بتبص علينا!”

​دانيال طلع محفظته وبدأ يطلع كل الكروت اللي حيلته، كروت ائتمان شخصية، كروت بنوك تانية.. سحبهم كلهم واداهم للنادل وهو بيزعق بصوت مكتوم: “جرب دول! كلهم! مستحيل مفيش ولا واحد يشتغل!”

​النادل خد الكروت ورجع بعد دقيقتين، والنفس النظرة المشفقة على وشه: “آسف يا فندم.. كروتك الشخصية كلها اترفضت لعدم كفاية الرصيد. الحد الأقصى بتاعها ميكملش 5% من تمن الطلبات.”

​في اللحظة دي، دانيال افتكر.. هو سحب كل سيولته النقدية الأسبوع اللي فات عشان يشتري لـ فانيسا شقة باسمها، وكان معتمد اعتماد كلي على كروتي المشتركة وكارت شركتي عشان يغطي مصاريف الليلة دي ويوهمها إنه لسه ملياردير.

​المدير العام للنادي جه بنفسه، وراه اتنين من أفراد الأمن حجمهم يخوف. المدير قال بنبرة حاسمة وصارمة: “مستر ويتمور، إحنا نادي خاص، والدفع هنا فوري. لو مش هتقدر تسدد الـ 990,000 دولار حالا، هنضطر نطلب شرطة مانهاتن بتهمة الاحتيال والسرقة.”

​فانيسا أول ما سمعت سيرة الشرطة، قلعت العقد وبطحت بيه على التربيزة، وخدت شنطتها وبصت لـ دانيال بقرف وقالت له: “أنا مش هبهدل سمعتي مع واحد نصاب!” وسابته وجريت على بره الكافيه وسط نظرات الشماتة من كل الحاضرين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *