سلفتى كانت بتعمل اكل
بدأت تغير لهجتها، وبدأت ټعيط، وقالت أنا أنا كنت مجرد بفضفض لصاحبتي، مش قصدي حاجة، مجرد كلام مش حقيقي، مش هعمل حاجة أبداً! جوزي مسافر، ومش بيهتم بيا، وكنت بحس بالوحدة، فكنت بتكلم كلام مش معناه حاجة!
قلت لها مش معناه حاجة؟ وكل يوم أكل، وهدايا، ومعرفة مواعيده، والاهتمام الزائد؟ ده مجرد كلام؟ ولا ده جزء من الخطة اللي كنتي بتعمليها عشان توقعي كريم؟
نظرت لكريم، وقالت بصوت متوسل كريم، أرجوك تصدقني، أنا مش عايزة أخرب بيتك، أنا بحبك كأخ، والكلام ده كان مجرد تفكير بسيط، مش هيتحول لفعل أبداً! أرجوك متصدقش حد بيحاول يفرق بيننا!
لكن كريم كان هادئاً، وقال لها ريهام، أنا كنت بعتبرك زي أختي فعلاً، وكنت أقدر تعبك، لكن الكلام ده غير كل شيء. المحادثة دي واضحة، والرسالة اللي جت منك كانت دليل كمان. أنا مش هسمح لأحد يلعب في بيتي، ولا في علاقتي بمراتي. من اليوم ده، مفيش أكل، ولا هدايا، ولا زيارات إلا للضرورة، وعلاقتنا هتكون في حدود العيلة بس، ولا أكثر من كده.
بدأت تترجاه، وټعيط، وتقول إنها آسفة، وإنها مش هتكررها، لكن كريم كان حازماً، وطلب منها تروح بيتها، وتفكر في تصرفاتها.
بعد ما
مشيت، قعدنا أنا وكريم، وكان ساكت شوية، وبعدين قال لي بصوت مليان ندم أنا آسف يا دعاء. أنا غلطان، كنت بصدق المظاهر، ومش بشوف الحقيقة، وكنت بقولك بتكبرى الموضوع، وكنت غلطان. شكراً لإنك كنتي حذرة، وإن الحقيقة ظهرت.
قلت له المهم دلوقتي إننا عرفنا الحقيقة، وإننا نحافظ على بيتنا. الثقة بتاخد وقت عشان ترجع، لكن إنك عرفت الغلط، وإنك وقفت في الوقت المناسب، ده أهم شيء.
بعد الموقف ده، تغيرت الأمور تماماً. ريهام حاولت تبرر موقفها أكتر من مرة، واتصلت بكريم، لكنه كان واضح معاها، وقال لها إن العلاقة لازم تكون في حدود، وإن أي تصرف غلط تاني مش هيتسامح فيه. حاولت تتكلم مع أخوه لما اتصل به، لكن كريم وضح له الموقف بهدوء، وقال إن الموضوع اتصلح، وإنهم عايزين يعيشوا بسلام.
مع الوقت، بدأت ريهام تقلل من اهتمامها، وبدأت تتعامل بطريقة رسمية، واختفت الأكل والهدايا، وقلت الزيارات. وكنت أنا أراقب، وأتأكد إنها فعلاً غيرت طريقتها.
لكن السؤال اللي كان بيجول في بالي دايماً مين اللي بعت السكرين شوت؟ ومين اللي كشف الحقيقة؟ كنت عايزة أعرف، عشان أشكره، وعشان أتأكد إنه مش فيه خطة تانية.