حكايه بنتي ج٢ نور محمد
جريت عليه زي الغريق اللي لقى طوق نجاة، وقعت على ركبي قدامه وأنا بنهج والمسدس لسه في إيدي.
الضابط والعساكر رفعوا سلاحهم عليا فوراً.
رميت المسدس على الأرض ورفعت إيدي الاتنين وأنا بصرخ:
**”يا فندم أرجوك ساعدني! في عصابة خطف أطفال ورا… مراتي وحماتي معاهم… بيبيعوا بنتي! أنا معايا دليل، معايا فيديو على الموبايل لكل حاجة!”**
الضابط بصلي باستغراب، وبعدين شاور للعساكر ينزلوا سلاحهم. قرب مني، وطبطب على كتفي بهدوء وقال:
ـ “اهدى يا أستاذ، اهدى خالص. إنت في أمان دلوقتي، والبنت في أمان. هات الموبايل اللي عليه الدليل ده عشان نحرزه، واركب البوكس إنت والبنت عشان أخد أقوالك في القسم ونطلع قوة تقبض عليهم فوراً.”
حسيت إن روحي رجعتلي. أديته الموبايل وأنا بشكره وبدعي له. ركبت مريم في الكرسي الخلفي لعربية الشرطة الملاكي اللي كانت مرافقة للبوكس، وركبت جنبها.
الضابط ركب قدام جنب السواق. وقفل زراير الأمان في الأبواب.
### **الصدمة الأكبر**
العربية اتحركت. كنت بحضن مريم وببوس راسها، وبقولها: “خلاص يا حبيبتي، الكابوس خلص.”
بس فجأة، لاحظت إن العربية مخدتش طريق القسم، دي دخلت في طريق صحراوي مظلم.
خبطت على إزاز الضابط اللي قدام:
ـ “يا فندم.. طريق القسم مش من هنا!”
الضابط ماردش. فتح الشباك بتاعه، وبكل هدوء وبرود… **رمى الموبايل بتاعي تحت كاوتش عربية نقل كانت معدية، اتفرم في ثواني.**
اتصدمت وصرخت: “إنت بتعمل إيه؟! ده عليه الدليل!!”
الضابط لِف وشه ناحيتي، وابتسم ابتسامة خبيثة، وطلع تليفونه الخاص وعمل مكالمة قصيرة جداً:
ـ “أيوه يا باشا… العصفور في القفص هو والبنت. أنا جايبه ومسافة السكة ونكون عند جنابك.”
الدم نشف في عروقي. حاولت أفتح باب العربية، بس كان مقفول بالتحكم المركزي من قدام. الإزاز متفيم ومقفول. إحنا متصادين.
العربية فضلت ماشية لحد ما دخلت من بوابة حديد ضخمة لفيلا في منطقة معزولة تماماً. حرس مسلحين في كل مكان.
العربية وقفت قدام باب الفيلا الداخلي. الضابط نزل، وفتح بابي وشدني لبره بعنف، وعسكري تاني شد مريم اللي كانت بتصرخ.
رموني على الأرض قدام حمام السباحة.
سمعت صوت خطوات هادية بتقرب مني. رفعت راسي ببطء، عشان أشوف مين “الباشا” اللي بيشتري الأطفال ده، ومين الزبون الأجنبي اللي زينب كانت بتتكلم عنه.