حكايه الميكانيكي

— أنتِ عملتِ إيه؟ — صوت حسام طلع مبحوح، مرعـ . ـوب، بس مليان غـ . ـل — أنتِ مشلولة.. أنتِ ميـ . ـتة إكلينيكياً.. الدكاترة قالوا الفك متثبت ومفيش إشارة عصبـ . ـية للرجلين.. أنتِ بتلعبي علينا من إمتى يا نادين؟

كنت عايزة أقوله: من أول ثانية فقت فيها وشفت دمـ . ـوعك الفيك يا حسام. من أول ما سـ . ـمعتك في الممر برة الأوضة وأنت بتكلم شيرين وبتقولها “الكلـ . ـبة عاشت، جهزي ورق التأمين البديل”. بس الأسلاك الحديد كانت لسه لجمة لساني. اكتفيت إني رفعت راسي ببطء، وبصيت في عينه بنظرة باردة، نظرة حد بيقرا ميزانية خسـ . ـرانة لشـ . ـركة بتفلس. رفعت إيدي اليمين—اللي هما كانوا فاكرين إنها عاجـ . ـزة تماماً—وتكيت على زرار تاني في المـ . ـسند.

شاشة التلفزيون الكبيرة الـ 65 بوصة اللي في الصالة نورت فجأة من غير ريمـ . ـوت. حسام اتخض ورجع خطوة لورا. الشاشة ما جابتش فيلم ولا قنوات، جابت بث مباشـ . ـر لـ أربع كاميرات ميكرو مستخبية في زوايا الصالة والممر. الكاميرات كانت بتعرض بكل وضوح الـ 10 دقائق اللي فاتوا.. شيرين وهي بتشد شعري، حسام وهو بيبص في ساعته وبيقول “خلصينا عشان النور ما يقطعش والمـ . ـسرحية تبوظ”، وصوت شيرين وهي بتبخ في ودني كلامها عن الـ عشـ . ـرة مليون جـ . ـنيه بتوع التأمين وإنهم هيقولوا للناس إني انتـ . ـحرت بسبب الاكتئاب.

الفيديو كان شغال على الـ Loop، بيعيد نفسه، والصوت كان عالي ونقي جداً في الصالة المقفولة. حسام بقا يبص للشاشة ويبصلي، وشه اتقلب ألوان.. الأخضر والأصفر والرمادي.

— هتمسحي القـ . ـرف ده.. — قالها وهو بيقرب مني، وبدأ يستعيد جزء من جبـ . ـروته لما افتكر إني لسه على كرسي ومربوطة — أنتِ فاكرة نفسك ذكية؟ أنتِ محبـ . ـوسة معايا في نفس الأوضة.. والباب حديد ومحدش هيسـ . ـمعك.. لو ما مسحتِش الزفت ده وأديتيني الباسورد بتاع الحسابات، أنا هخلص عليكِ بإيدي دلوقتي.. ومحدش هيعرف.. هقول حـ . ـرامي دخل وقـ . ـتلك!

حسام هجم عليا، إيديه كانت ممدودة عشان تقبـ . ـض على رقبتي. في اللحظة دي، أنا ما خـ . ـوفتش. العياط والخـ . ـوف دفـ . ـنتهـ . ـم في أسفلت طريق الإسكندرية الصحراوي. لما قرب مني وبقت المـ . ـسافة بيني وبينه شبر، دوست على الزرار الثالث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *