حكايه الميكانيكي
ما كانش حـ . ـرامي.. ولا كان من رجال البوليس.
ده كان دكتور “طارق”.. الجراح الكبير اللي عملي عملية الفك في القصر العيني، والصديق المقرب جداً لـ حسام، اللي حسام كان بيحلف بحياته إني لولا شطارته كنت زماني تحت التراب. طارق كان معاه في إيده نسخة من ريمـ . ـوتالتحكم الإلكتروني بتاع بيتي.. نفس الريمـ . ـوتاللي أنا كنت فاكرة إن مفيش منه غير نسخة واحدة في إيدي.
وقف طارق على حافة النور، بص للحفرة وبصلي، وابتسـ . ـم ابتسامة هادية وباردة جداً، وطلع من جيب جاكت البدلة سرنجة صغيرة مليانة سائل شفاف، وقال بصوت واطي ومستقر:
— برافو يا نادين.. خطة ممتازة، وذكاء يحترم فعلاً.. بس للأسف، حسام حمار ومقاليش إنك كنتِ مراجعة حسابات تأمين.. حسام كان فاكر إنه بيشغـ . ـل دماغه لوحده، ونسي إن النصيب الأكبر من الـ عشـ . ـرة مليون جـ . ـنيه دول.. بتاعي أنا.. وأنا مبرجعش وبقيتِ متأخرة على ميعاد جرعتك الأخيرة.
قلبي سقط في رجلي.. وبصيت للسرنجة في إيده، وصوابعي اترعشت وهي بتحاول تروح لأي زرار تاني في الكرسي.. بس طارق خطى خطوة سريعة وبقى واقف فوق راسي بالظبط..