جاب عشيقته الحفل

مسكت إيد مروان بيه وأنا لسه مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
كل العيون كانت علينا.
ماجد واقف مكانه مش قادر يستوعب إن الراجل اللي قضى شهور يحاول ياخد منه موعد، هو بنفسه جه ومد إيده ليا أنا.
طلعنا على المسرح الصغير في آخر القاعة.
مروان مسك المايك، وبص للحضور وقال
النهاردة كنت جاي أعلن عن استثمار كبير في

مشروع تكنولوجي جديد… والكل كان متوقع إن اختياري هيكون شركة ماجد.
ابتسامة صغيرة ظهرت على وش ماجد، كأنه رجع يتنفس.
لكنها اختفت مع الجملة اللي بعدها.
لكن بعد مراجعة الملفات… اكتشفنا إن النجاح اللي اتقدم لنا مكنش صاحبه الحقيقي واقف قدامي في الاجتماعات.
الصالة كلها بدأت تهمس.
ماجد اتوتر وقال حضرتك تقصد إيه؟
مروان بص له بهدوء أقصد إن الأفكار الأساسية، وخطة التطوير، والعروض اللي أقنعت المستثمرين… كلها كانت باسم شخص تاني قبل ما تتحذف.
قلبي وقف.
أنا كنت عارفة.
بس عمري ما اتخيلت إن حد يعرف.
مروان كمل
من أربع سنين، حضرت مؤتمر صغير لترميم المباني القديمة بالتكنولوجيا، وسمعت شابة بتتكلم عن دمج الذكاء التقني بالتصميم.
بص لي.
الشابة دي كانت نيرة.
الناس كلها بصت ناحيتي.
وأنا رجعت بالذاكرة لليوم ده.
اليوم اللي ماجد قال لي بعده سيبي الموضوع ده دلوقتي وخلينا نركز على شركتنا.
ماكنتش أعرف إنه أخد فكرتي وبنى عليها اسمه.
ماجد قرب پخوف وقال ده سوء تفاهم، نيرة كانت بتساعدني بس.
لأول مرة رديت عليه قدام الكل
كنت بساعدك فعلًا يا ماجد… بس أنت خليتني أصدق إن نجاحك نجاحنا.
سكت.
لأنه مكنش عنده رد.
شاهيناز حاولت تنقذ الموقف وقالت
يعني إيه؟ هتصدقوا كلامها كده؟
مروان رفع ملف من مساعده وقال
مش كلامها. التواريخ، الملفات الأصلية، ورسائل البريد القديمة.
في اللحظة دي، وش ماجد اتغير.
لأنه عرف إن كل حاجة ظهرت.
كل تعب اتنسب لغير صاحبه.
كل ليلة سهرتها وأنا بصلح أخطاءه.
كل مرة كنت أقف وراه وهو ياخد التصفيق لوحده.
مروان أعلن قراره قدام الجميع
الاستثمار هيروح لصاحبة الفكرة الحقيقية.
وبص لي
لو الآنسة نيرة توافق ترجع تكمل مشروعها.
ماكنتش قادرة أنطق.
من ساعات كنت فاكرة إني خسړت كل حاجة.
وفجأة اكتشفت إن اللي خسرته كان هو الحمل اللي موقفني.
قلت بهدوء
أوافق.
والتصفيق ملأ القاعة.
لكن وسط كل الأصوات دي، كنت شايفة شخص واحد بس.
ماجد.
واقف مكسور بنفس المكان اللي حاول يكسرني فيه.
بعد الحفلة، جري ورايا عند باب الفندق.
نيرة استني.
وقفت.
قال أنا غلطت… بس أنا كنت خاېف.
سألته خاېف من إيه؟
سكت وبعدين قال
خاېف الناس تعرف إنك كنتِ السبب في كل حاجة.
والجملة دي كانت آخر دليل احتاجه قلبي.
ابتسمت بحزن وقلت
كنت مستعدة أشاركك النجاح كله يا ماجد… لكن أنت كنت عايز تملكه لوحدك.
حاول يمسك إيدي.
رجعتها.
أنت مخسرتش خطيبتك النهاردة.
بص لي.
كملت
أنت خسړت الشخص الوحيد اللي كان بيفرح لما يشوفك أعلى منه.
ومشيت.
مرت سنة.
شركتي الصغيرة بقت واحدة من أكبر الشركات في مجال ترميم المباني الذكية.
المشروع اللي دفنته عشان ماجد رجع للحياة.
وفي افتتاح أول مبنى باسم شركتي، وقف مروان وسط الحضور وقال لي
عارفة إيه أكتر حاجة عجبتني فيك أول مرة؟
ضحكت إيه؟
قال
إنك كنتي بتبني حاجات قديمة وترجعي لها قيمتها… بس نسيتي تعملي كده مع نفسك.
بصيت حواليا.
لأول مرة من سنين حسيت إني في مكاني الصح.
أما ماجد…
فبعد ما الحقيقة ظهرت، المستثمرين انسحبوا.
وشاهيناز اللي كانت بتحب صورته وهو ناجح، اختفت لما النجاح راح.
وفي يوم بعت لي رسالة
نفسي أرجع اليوم اللي اخترت فيه أخسرك.
مردتش.
لأن بعض الأبواب لما بتتقفل…
مش بتكون عقاپ.
بتكون نجاة.
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *