مرات الاب والسم ج١ انجي الخطيب

​مريم لقت قدامها باب السلم، زقته ودخلت وهي بتنهج، وراحت قفلاه وراها وسندت بضهرها عليه وهي بتعيط وبتدعي ربنا إن الكابوس ده يخلص. حطت إيدها على قلبها اللي كان هيقف، وبقت سامعة صوت خربشة ضوافر أخوها على الباب من برة.. خربشة حادة وسريعة.

​وفجأة، الخربشة وقفت.

​الممر جوة السلم كان ضلمة كحل برضه، مريم حركت رجليها خطوة عشان تنزل، بس رجلها خبطت في حاجة طرية على الأرض.. نزلت بإيدها وهي بتترعش وبدأت تتحسس الحاجة دي وسط العتمة.. إيدها لمست قماش بالطو دكتور.. ولمست وش بني أدم.. وش بارد ومتلج.

​طلعت تليفونها بسرعة من جيبها وفتحت كشاف الفلاش.. الضوء الأبيض ضرب في الأرض..

​مريم صرخت صرخة مكتومة ووقعت على السلم من الرعب.. الج..ث..ة اللي على الأرض كانت ج..ث..ة الدكتور النبطشي، مدبوح من الوريد للوريد، وعينيه متثبتة على فوق بجمود.. وجنب جثته، كان فيه ورقة تانية خالص، مكتوبة بدم جاف وقديم.. مريم قربت الكشاف عليها وقرت السطر الوحيد اللي فيها:

​”مريم ماتت من تلات سنين.. واليوم حان وقت الدفن.”

……….

حكايات انجى الخطيب

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *