وقفت ممسكه بفرشاه الصبغه

ومع كل لمسة… كانت تنهض.

حتى جاء الوقت.

أدرت الكرسي نحو المرآة.

نظرت…

وتوقفت.

كأنها ترى روحها لأول مرة منذ زمن.

دمعت عيناها، وهمست:
— هذه أنا؟

قلت بابتسامة:
— هذه أنتِ… كما يجب أن تكوني.

حاولت أن تدفع… فأوقفتها برفق:
— اليوم… لا تدفعين ثمن الجمال… بل تستثمرين فيه.

احتضنتني، وخرجت…

لكنها لم تخرج كما دخلت.

خرجت مرفوعة الرأس، بخطى واثقة، وبابتسامةٍ تشق طريقها نحو حياة جديدة.

⸻

وفي المساء…

رن الهاتف.

كان صوتها… مبللًا بالفرح.

لقد حصلت على الوظيفة.

⸻

في هذا العالم، كثيرًا ما يُختبر الإنسان في لحظة صمت.

إما أن يكون شاهدًا…

أو يكون إنسانًا.

والفرق بينهما…

يدٌ تُمدّ… أو تُترك لتسقط.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *