توفى شقيقي الاكبر امس نور محمد

شهقت دينا: — ليلى! أرجوكِ! أين سأذهب؟

لم أنظر إليها حتى.

— ثانياً: المحامي عصام يُعزل من منصبه اليوم. لا أثق في رجال يرتجفون. سأعين فريقي الخاص.

— وثالثاً؟

سأل الرجل وعيناه تلمعان باهتمام حقيقي هذه المرة.

— ثالثاً… أنا لا أعمل “لديكم”. أنا شريكة. لي نسبة من الأرباح الصافية، والقرار الإداري بيدي وحدي. طارق كان مجرد واجهة غبية… أنا لست طارق. وإذا أردتم أن تنجح هذه الشراكة، عليكم أن تعتادوا على التعامل مع سيدة الأعمال ليلى عبد الرحمن.

مرت دقيقة كاملة من الصمت المطبق.

كنت أقف على حافة الهاوية. إما أن يقتلني الآن، أو أولد من جديد.

فجأة…

انفجر الرجل ضاحكاً. ضحكة عميقة ومجلجلة ملأت الغرفة.

ضرب بعصاه على الأرض مرتين، ثم انحنى قليلاً في حركة تحمل احتراماً لم يتوقعه أحد.

— اتفقنا يا شريكتي.

قالها وهو يستدير نحو الباب.

— أرجو أن يكون مكتب طارق مريحاً لكِ. سنبقى على تواصل.

خرج الرجل وخرج حراسه.

بقيت في الغرفة مع دينا المنهارة والمحامي المذعور.

توجهت نحو رأس الطاولة… إلى الكرسي الكبير الذي كان طارق يحتكره.

جلست عليه ببطء.

كان مريحاً جداً.

نظرت إلى دينا، وقلت بصوت هادئ، بارد، كصوت شفرة تقطع الجليد:

— أمامكِ خمس دقائق لتخرجي من شركتي… ولا تريني وجهكِ أبداً.

لم يتبقَ لي أخ.

ولم يتبقَ في قلبي مكان للحزن.

لقد ماتت “ليلى” الطيبة التي تعيش في الظل أمس مع طارق.

أما من تجلس على هذا الكرسي الآن… فهي الجحيم الذي لم يكونوا مستعدين له.

تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *