دمروا عيد ميلاد بنتي صافي هاني

​في يوم من الأيام، وأنا قاعدة في جنينة بيتي، وبلاعب حفيدتي الصغيرة اللي كان عندها سنتين، وبنتأمل الشمع اللي منور فوق تورتة عيد ميلادها الصغننة، فريدة قعدت جنبي وحطت إيدها على كتفي وقالت لي:

“عارفة يا ماما.. ساعات بفتكر الحكاية القديمة اللي حكتيهالي عن يوم عيد ميلادي الأولاني، وبقول سبحان الله.. إزاي ليلة كان مقصود فيها يدمرونا، بقت هي السبب في كل الخير والنجاح اللي إحنا فيه النهاردة.”

​ابتسمت وبصيت للبنت الصغيرة وهي بتضحك وصقفت بإيدها عشان تطفي الشمع، وقلت لفريدة:

“الناس بتمشي ورا غلها وعماها يا بنتي، وفاكرين إنهم يملكوا يؤذوا البشر، بس ربنا دايماً بيبقى شايل تدبير تاني خالص. هما أرادوا يكسرونا، وربنا أراد يرفعنا.”

​شيلنا الصغيرة وضحكنا من قلبنا، وسط لَمّة العيلة الحقيقية اللي بجد، الناس اللي بتحبنا لشخصنا ومفيش في قلوبهم غير الخير.

​القصة اللي بدأت بزعل ونكد وسكينة غدر، اتقفلت للأبد بأجمل تورتة فرحة، وبضحكة صافية طالعة من قلب أحفادي.. وبقت الحكاية عبرة لكل شخص فاكر إن الظلم ممكن يعيش، وإن الحق ممكن يموت. ودلوقتي، أقدر أقول وأنا مرتاحة البال والضمير: “تمت بحمد الله، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *