خدامه القصر على ابو الدهب
“إنتِ إيه اللي منزلك بهدومك دي يا مقصوفة الرقبة؟ فين لبس الشغل؟ وشايلة العيال معاكي ليه؟! اطلعي فوق!”
وقبل ما أرد.. الصوت اللي خلى القاعة كلها تسكت وتلتفت ظهر من ورايا.
عمر المنصوري كان نازل على السلم، وبكل هيبة وصوت مسموع للكل قال:
”مريم مش طالعة فوق يا نادين.. ومريم مش شغالة هنا من النهاردة عشان تلبس لبس الخدم.”
الناس كلها بدأت تتهامس.. ونادين وشها جاب ألوان، ضحكت بتهتهة وقالت:
“في إيه يا حبيبي؟ إنت بتهزر قدام الضيوف؟ دي حتة خدامة غبية…”
عمر ما سابهاش تكمل الكلمة.. أشار لواحد من رجالة الأمن بتوعه، وفجأة، الشاشة الكبيرة اللي في الصالون اللي كانت بتعرض صور الشراكات والعقارات، اتطفت.. واشتغل عليها فيديو تاني خالص!
فيديو نادين وهي بتضرب آدم بالخرطوم في الجنينة.. وفيديو وهي بتهزق ليان وتمنع عنها الأكل.. وفيديو امبارح وهي بتديهم القلم ومريم بتصده بوشها!
الصدمة ألجمت كل اللي في الحفلة.. الستات شهقت، والرجالة بصوا لبعض بذهول. نادين النخاع في عضمها نشف، وبقت تبص للشاشة ولعمر برعب وهي بترتعش:
“عمر.. ده.. ده تركيب! دي الشغالة دي هي اللي وقعت بيننا! دي بتتبلى عليا!”
عمر قرب منها بخطوات بطيئة، وعيونه كانت بتطلع شرار. وقف قدامها وقال بكل برود العالم:
”أنا المنصوري يا نادين.. اللي بيغلط معايا مابيشوفش الشمس تاني.. وإنتِ غلَطتي في لحمي وفي دمي.. وفي بيتي.”
نادين وقعت على ركبها على الرخام وهي بتعيط وتترجاه قدام كبار البلد: “سامحني يا عمر.. عشان خاطري.. أنا عملت كل ده عشان بحبك!”
عمر دار وشه عنها، وبص لرجالة الأمن وقال بكلمة واحدة:
“ارموها بره.. بهدومها اللي عليها دي.. ومش عايز أشوف وشها في القاهرة كلها تاني.. ورقتها هتوصلها وهي في السجن بتهمة تعذيب أطفال.”
رجالة الأمن شدوا نادين وهي بتصرخ وتعيط وتتوسل، والكل واقف بيتفرج على نهايتها المخزية اللي عملتها بإيدها.
بعد ما الحفلة انفضت والقصر رجع هادي تاني.. كنت واقفة مع ليان وآدم اللي كانوا حاضنيني وفرحانين إن الكابوس انتهى خلاص.
عمر بيه قرب مننا.. وبص للأولاد اللي لأول مرة يجريوا عليه ويترموا في حضنه من غير خوف.
بصلي وقال بنبرة ممتنة وصادقة:
“شكراً يا مريم.. إنتِ حميتي ولادي لما أنا قصرت.. والبيت ده من النهاردة بيتك، وإنتِ مش مجرد مسؤولة عنهم.. إنتِ بقيتي حتة من عيلتنا.”