قال زوجي انه ذاهب لحضور حفل استقبال ومباركه بمولود

الأريكة نفسها.

الصور نفسها.

حتى رائحة القهوة التي تركتها صباحًا كانت لا تزال عالقة بالمطبخ.

لكن المكان لم يعد يشبه بيتي.

كأن الحقيقة عندما تدخل مكانًا…

تغيّر جدرانه بالكامل.

مشيت ببطء داخل غرفة النوم.

ثم فتحت الخزانة.

كانت ملابسه لا تزال هناك.

مرتبة بعناية.

الحياة التي كنت أظنها حقيقية… معلقة الآن على شماعات باردة.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم بدأت أجمع كل شيء يخصه داخل صناديق كبيرة.

بهدوء.

دون دموع.

دون صراخ.

فقط هدوء امرأة انتهى انهيارها بالكامل… ولم يبقَ بداخلها إلا القرار.

وعندما أشرقت الشمس أخيرًا…

كنت أقف وحدي في الشرفة.

أحمل كوب قهوة جديدة.

وأشاهد عمّان تستيقظ ببطء تحت الضوء.

رن هاتفي برسالة أخيرة من يزن:

هل كرهتِني لهذه الدرجة؟

قرأت الرسالة طويلًا.

ثم أغلقت الهاتف دون رد.

لأن الحقيقة كانت أعقد من الكراهية.

أنا لم أكرهه.

أنا فقط رأيته أخيرًا كما هو.

وبعض الحقائق… عندما تظهر متأخرة، لا تترك وراءها حبًا ولا غضبًا.

فقط فراغًا هادئًا…

يشبه الحرية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *