التؤام ج١ علي ابو الذهب

لوحدها وهي بتواجه المخاطر..

ولوحدها لما شافت ورق الطلاق اللي سبتهولها!

​في الممر الضيق #حكايات_علي_ابوالدهب

​لما وصلت المستشفى، ممر الولادة كان منور بزيادة ويوجع العين. لقيت والدتي وقرايبي ومساعدي واقفين ووشوشهم مخطوفة وقلقانة.

مبصتش لأي حد فيهم..

سألت بس: “وفاء فين؟”

​خرج دكتور بالطو الأبيض وقرب مني وأخدني على جنب.

قال لي بهدوء وحذر: “أستاذ إسكندر، أنت كنت عارف إنها حامل في تلات توائم؟”

هزيت رأسي بالنفي.. زوري كان ناشف ومش قادر أتنفس.

الدكتور اتنهد وقال:

“الوضع خطير جداً. جسم المدام كان ضعيف وتعبان، وشيل تلات أطفال مع بعض خلا الأمور معقدة وصعبة. في فترة من الفترات اقترحنا عليها نضحي بطفل عشان نخفف المخاطر، بس هي رفضت تماماً وقالت مستحيل أفرط في أي واحد فيهم”.

​برقت عيني وقلت بصوت واطي: “هي كانت عارفة؟! من إمتى؟”

الدكتور بص لي بنظرة مقدرتش أفهمها وقال: “من بدري.. كانت دايماً بتيجي كشوفاتها لوحدها. وكل مرة كنا بنسألها، كانت بتقول جوزي مسافر في شغل كتير ومش عايزة أشغله وأقلقه”.

​”مش عايزة أشغله!”

الجملة دي نزلت عليا أشد من أي كرباج.

في الوقت اللي كنت بهرب فيه من بيتي وجوازي ورا سفريات الشغل والاجتماعات، وفاء كانت شايلة في بطنها المعجزة اللي ياما دعينا بيها سوا!

كانت بـ تحمي أطفالنا التلاتة لوحدها..

وأنا سبت لها ورق طلاق!

​سندت ضهري على الحيطة وحسيت ببرودة بتمشي في دمائي كلها.

فجأة، باب غرفة العمليات اتفتح، والممرضة خرجت بتصرخ: “أهل المدام وفاء!”

​جريت على الباب.. الغرفة اتفتحت بالكامل.

وفي اللحظة دي بالذات، عرفت إن حياتي عمرها ما هترجع زي الأول..#حكايات_علي_ابوالدهب

لإن وش الدكتور مكنش وش واحد جايب خبر يفرح..

ومن وراه.. سمعت صوت عياط بيبي..

وبعدين البيبي التاني..

وبعدين.. سـكـوت تام!#حكايات_علي_ابوالدهب

حازم فضل باكي في حضني لفترة طويلة، وكأنه بيغسل بدموعه كل لحظة شك شكها فيا، وكل كلمة صدق فيها بسمة على حسابي. كنت بطبطب عليه وأنا حاسة إن روحي هي اللي بترجعلي مش بس صحتي.

​بس الحكاية متهتش لحد هنا.. لأن اللي عملته بسمة مكنش مجرد خطوبة وفشلت، دي كانت جريمة شروع في قتل وسرقة.

​القانون لا يحمي المغفلين.. ولا الخاينين

​بعد ما حازم هدي تماماً، وقف ووشه كله غضب وعزم. بصلي وقال: “أمي.. الست دي مش هتمشي كده ببساطة. دي كانت هتموتك، وسرقتنا، وتبلت عليكي.. أنا مش هسيب حقك وحقي”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *