جبروت زوجي علي ابو الدهب
التفتُّ إلى أدهم، وأمسكت بمنديل ورقي، ومسحت “الكونسيلر” من تحت عيني بقوة لأظهر له التجمع الدموي والزرقان مجدداً، وقلت له:
”المكياج الغالي ده خليه لأمك تداري بيه وشها من الفضيحة وسط الناس لما يعرفوا إن ابنها الحمش طلع حرامي وبيضرب ستات. شقتك يا حماتي اللي اشتراها بفلوسي وفلوس شركتي هتحجز عليها المحكمة سداداً للديون، والبيت اللي كنتِ جاية تتحكمي فيه وتطرديني من أوضتي.. هتطردي أنتِ وابنك منه النهارده.. وبقوة القانون.”
نظرت إلى الضابط وقلت: “اتفضل يا فندم.. اعمل إثبات الحالة وخدوا المتهم.”
خرج أدهم مكلبش اليدين، وخلفه والدته تجر أذيال الخيبة والدموع، بعد أن ظنا لسنوات أن سكوتي ضعف.. ولم يعلما أنه كان الهدوء الذي يسبق العاصفة التي اقتلعت عروشهم الكاذبة.