جبروت زوجي علي ابو الدهب

​أدهم وقف بجانبها، يبتسم بانتصار ويبتسم لي نظرة تحذيرية أن ألتزم بالخطة.

نظرت إليهما، وابتسمت أوسع ابتسامة في حياتي، وقلت بكل برود:

“طبعاً يا طنط.. البيت بيتك، بس تحبي تتفرجي على الفيلم ده وإحنا مستنيين الأكل يستوي؟”

​المفاجأة الأولى: الشاشة الكبيرة

​قبل أن ينطقا بكلمة، ضغطت على زر ريموت الشاشة الكبيرة في الصالة. لم يعرض التلفزيون فيلماً، بل عرض بثاً مسجلاً بجودة عالية وصوت نقي جداً.. كان الفيديو ليوم أمس ليلاً!

ظهر أدهم وهو يصرخ، وهو يمد يده، ويضربني، ويهين كرامتي، وصوته وهو يقول: “أنتي عايشة في بيتي، شايلة اسمي، وبتصرفي من فلوسي وشقايا.”

​وجه أدهم تحول من اللون الأبيض إلى اللون الأزرق في ثوانٍ، وحماتي وقفت مذهولة، لسانها لُجم تماماً.

أدهم صرخ بهستيرية: “أنتي بتعملي إيه؟ أنتي اتجننتي؟! اقفلي القرف ده فوراً!”

​قلت له بكل ثبات: “تؤ.. استنى يا أدهم، الفيلم لسه بيبدأ، والضربة القاضية مش في الفيديو ده.. الضربة القاضية في فلوسك وشقاك اللي بتعايرني بيهم.”

​المفاجأة الثانية: ملف الأدلة

​في تلك اللحظة بالذات، رن جرس الباب مجدداً. فتحت الباب ليدخل ثلاثة رجال: المحامي الخاص بي، ومعه معاون قضائي، وضابط شرطة لإثبات الحالة.

​ألقيت على الطاولة أمامه وأمام والدته ملفاً أسود كبيراً.

قلت له بصوت حاد كالسيف:

“الشقة اللي إحنا قاعدين فيها دي؟ باسمي أنا.. ومشتراه بفلوس ورثي من أبويا، وأنت مجرد مستأجر بعقد صوري عشان مبرستيجك قدام أهلك. والشركة اللي أنت مدير فيها وبتتمنظر بفلوسها وشقاها؟ التحريات والمحاسب القانوني أثبتوا بالورق والمستندات المخفية إنك كنت بتختلس منها على مدار سنتين لحسابك الشخصي ولحساب الست والدتك عشان تشتري لها شقتها القديمة!”

​انصدمت الست ميرفت وجلست على أقرب كرسي وهي تكتم أنفاسها، بينما أدهم تراجع للخلف وهو يرتجف: “أنتي.. أنتي بتقولي إيه؟ ده كدب!”

​المحامي تقدم خطوة وقال بكل هدوء: “كل الأوراق الرسمية، بالإضافة لتسجيلات الكاميرات المخفية اللي بتثبت الاعتداء الجسدي واللفظي والتهديد الشديد، بقت في إيد النيابة حالياً يا أستاذ أدهم. وقض/ية الطلاق للضرر مع الاحتفاظ بكل حقوق موكلتي، وقض/ية الاختلاس الجنائي.. تلوح في الأفق.”

​النهاية: مسح المساحيق

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *