هاتوا البت دي هى دى الى انا عاوزها
بأقصى سرعة عندها، غرزت الحقنة في كتفه. جاسر سكن لحظة، بص لها نظرة أخيرة كانت غريبة.. مكنش فيها غـ,ـضب، كان فيها “رجاء” مكسور، وبعد ثواني جسمه ارتخى تماماً ووقع في حضنها فاقد الوعي.
حور فضلت شايلاه وهي بتنهج، ودموعها نازلة على وشه: “أنا عملت إيه.. أنا عملت إيه في نفسي.”
في الصباح الباكر
الباب الحديد اتفتح ودخل “سيف” (أخوه الصغير صاحب الملامح القاسية). بص للأرض لقى حور نايمة وهي قاعدة، وساندة راسها على طرف السرير، وإيدها ماسكة إيد جاسر اللي لسه نايم تحت تأثير المهدئ، وكان في شاش محطوط برقة على جرح جبهته.
سيف ابتسم بسخرية وضرب الباب برجله عشان يصحيها: “صح النوم يا دكتورة.. شكلك بدأتي تتأقلمي مع الوحش.”
حور قامت مفزوعة: “هو.. هو تعبان جداً.. إنتوا إزاي رابطينه كده؟ ده بني آدم مش حيوان!”
سيف قرب منها ومسكها من دراعها: “البني آدم ده لو فك السلاسل هياكلك صاحية. المهم، الأكل والادوية وصلوا.. قدامك ساعة تخليه ياكل وياخد جرعة المنشط، وإلا.. إنتي عارفة العقاب.”
خرج سيف وقفل الباب، وحور بصت لجاسر اللي بدأ يفوق. فتح عينيه ببطء، المرة دي مكنش فيه غـ,ـضب، كان فيه هدوء غريب. بص لحور اللي كانت مرعوبة وبتقدم له صينية الأكل بإيد بتترعش.
جاسر بص للأكل، وبعدين بص لإيدها، ومد إيده (اللي لسه فيها بقايا السلاسل) ولمس صوابعها برقة غريبة، وهمس بصوت مبحوح كأنه مجروح بقاله سنين: “انتي.. مين؟”
حور اتجمدت مكانها.. الوحش نطق! وبصوت كان فيه حنين وألم خلع قلبها.
مع الأيام، اكتشفت حور إن جاسر مش مجنون، جاسر “متخدر” عمداً. سيف مكنش بيعالجه، سيف كان بيديله أدوية بتدمر خلايا المخ عشان يفضل هو المسيطر على أملاك العيلة، والخطأ الطبي في المستشفى كان مجرد حجة عشان يخطف ممرضة “غلبانة” تكون كبش فدا لو جاسر مات.
حور بدأت تبدل الأدوية اللي بيبعتها سيف بمحلول ملح وفيتامينات، وبدأت تعالجه بالراحة والحب. جاسر بدأ يسترد وعيه بالتدريج، واتفقوا يمثلوا قدام سيف إنه لسه مجنون.
وفي ليلة، سيف دخل الأوضة وهو ناوي يخلص من الاتنين بعد ما حس إن مفعول الخطة بدأ يبوظ. رفع مسدسه على حور: “انتي مابقتيش لازمة، وجاسر كده كده هيموت.”
فجأة.. السلاسل اللي كان جاسر لابسها وقعت على الأرض (كان فكها بمساعدة حور من فترة). قام جاسر زي الأسد، وبحركة سريعة شل حركة سيف ورماه على الأرض.