كنت بدفع الايجار ج٣
بصيت لها وقلت لها جملة واحدة:
**”أنا كنت فاكرة إني سيبت البيت باللي فيه عشان يشبعوا ببعض.. بس دلوقتي أنا هسيبلكم “الماضي” كله، وهعرفكم إزاي “الآلة الكاتبة” اللي كنتوا بتستغلوها، ممكن تمحيكم من حياتها للأبد.”**
دخلت أوضتي القديمة، وفتحت الخزنة الصغيرة اللي بابا كان مديني مفتاحها، وطلعت “المفاجأة” اللي كانت بريهان ورامي وشريف بيدوروا عليها، واللي بابا نفسه نسي إنها موجودة.. الورقة اللي هتقلب الطاولة على الكل وتخلي “نادية” و”رامي” يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يستغلوا إيمي.
## الجزء السابع والأخير: الحساب الختامي
الورقة اللي كانت في إيدي مكنتش مجرد عقد، كانت “إقرار ذمة مالية” موثق من بابا “محمود” من 5 سنين، لما كان في كامل صحته. بابا كان كاتب فيه إن كل مليم دفعته إيمي تحت مسمى “إيجار” هو في الحقيقة “قرض حسن” بفوائده، وإن إجمالي المبالغ دي يعادل قيمة “نصف البيت” بالتمام والكمال، وفي حالة عدم السداد، تؤول ملكية النصف ده لإيمي فوراً.
نزلت الصالة والصمت كان سيد المكان. بصيت لأمي اللي كانت لسه فاكرة إن دموعها هي اللي هتمشي المركب، وبصيت لرامي اللي قاعد مستني “العطية”.
قلت بصوت قوي وهادي:
— “يا بابا، يا ماما.. أنا كنت مستعدة أسامح في الفلوس اللي اتخدت مني بالخداع عشان تتصرف على رامي وبريهان، وكنت مستعدة أبدأ صفحة جديدة.. بس الغدر لما بيجي من الأم، بيكسر الظهر.”
طلعت الورقة وحطيتها قدامهم:
— “الورقة دي بتقول إن نص البيت ده ملكي شرعاً وقانوناً. وبما إن رامي لسه مديون، وأمي ساعدته بفلوسي.. أنا قررت الآتي:”
رامي رفع عينه بلهفة، وأمي بدأت تسمي، فكملت:
— “أنا مش هطردكم.. أنا مش زيك يا رامي. بس البيت ده هيتقسم. الدور الأرضي اللي هو شقتي، هيفضل ملكي، وهأجره لغيركم، وعائده هيروح لسداد ديون بابا في المستشفى وقسط الجمعية اللي أمي ورطت نفسها فيه. أما الدور اللي فوق، فبابا كتبه لولادك يا رامي، وأنا هبقى “الوصية” عليهم لحد ما يكبروا، يعني أنت ومراتك لو رجعت، هتقعدوا بصفة “ضيوف” عند ولادكم.. وبشروطي أنا.”
أمي صرخت: “أنتي عايزة تتحكمي فينا يا إيمي؟ عايزة تذلي أخوكي في بيت أبوه؟”
رديت عليها بوجع:
— “أنا بحمي البيت منكم! رامي ملوش تصرف في مليم واحد، وأنتي يا ماما، “الفيزا” بتاعتك والبيت مصاريفه هتبقى تحت إشرافي. اللي عايز ياكل ويشرب في البيت ده، يشتغل ويحط قرشه على قرشي. زمن “الدلع” على حسابي انتهى.”