الفتاه الفقيره والمليونير

صالة الانتظار، متعبين، بلا حديث.
ثم قال فجأة
لماذا قبلتِ العمل حقاً، كاميلا؟
قلت لك، المال.
لا تكذبي على شخص يقرأ الأرقام كل يوم. كان يمكنكِ الحصول على عمل أسهل.
صمتّ.
لأنني أردت أن أثبت لنفسي أنني أستطيع الوقوف هنا. في عالمك. دون أنكسر.
نظر إليّ طويلاً.
أنتِ لم تنكسري أبداً.
في تلك الليلة، أمطرت السماء في مكسيكو سيتي.
عدنا متأخرين، ودعاني لتناول القهوة في مكتبه.
تحدثنا عن كل شيء إلا العمل.
عن طفولته في مونتيري، عن أبيه الذي ټوفي وهو في العشرين، عن الليالي التي كان ينام فيها في المكتب لينقذ شركته.
وعرفت حينها لماذا لا يثق بأحد بسهولة.
ولماذا اختارني.
اقترب أكثر.
كاميلا، إن عبرتِ هذا الخط، لن يكون هناك عودة.
وقفت.
أعرف.
ولم نتراجع.
لم يكن الأمر سهلاً.
انتشرت الشائعات في الشركة.
المساعدة التي نامت في سيارته أصبحت عشيقته.
كان يمكنني الاستقالة والحفاظ على كرامتي.
لكن أليخاندرو وقف أمام مجلس الإدارة وقال جملة واحدة
كاميلا توريس هي أفضل موظفة لديّ. ومن يملك مشكلة مع ذلك، يمكنه تقديم استقالته الآن.
لم يقدم أحد استقالته.
بعد ستة أشهر، اشتريت شقة صغيرة باسمي.
دفعت الإيجار المتأخر لفاليريا.
وأعدت التسجيل لدورة الماجستير التي أجلتها عامين.
وفي يوم تخرجي، كان أليخاندرو في الصف الأول.
عندما نادوا باسمي، وقفت، ووجدته يبتسم تلك الابتسامة التي لم أرها من قبل.
ابتسامة رجل لا يملك كل شيء… إلا عندما أكون بجانبه.
سألني أحدهم بعد الحفل
كيف بدأ كل شيء؟
ضحكت وتذكرت تلك الليلة.
ركبت سيارة خطأ.
وماذا وجدتِ؟
نظرت إلى أليخاندرو الواقف بعيداً يتحدث مع أستاذي.
وجدت مكاناً لم أكن أعلم أنني أبحث عنه.
لم أعد تلك الفتاة التي تنام أربع ساعات في اليومين.
أصبحت امرأة تعرف قيمتها.
ولم يعد هو الملياردير البارد.
أصبح الرجل الذي يطفئ هاتفه عندما أطلب منه ذلك.
ركوب السيارة الخطأ غيّر كل شيء.
لأنه أوصلني إلى الطريق الصحيح.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *