قدموا بنتهم لزعيم المافيا

قدموا بنتهم لزعيم المافيا عشان يخلصهم من ديونهم.. بس الصدمة لما سابها وبص في آخر التربيزة وقال أنا عاوز نيرة!
الجزء الأول
نيرة كانت واقفة بتابع أختها وهي بتقبل الخاتم اللي المفروض هينقذ عيلتهم من الإفلاس.
ابتسمت.. صفقت.. ومطقتش بكلمة لما شافت أمها بتضغط على إيد أختها هنا وهي بتهمس لها ده اليوم اللي ربيناكي علشانه يا حبيبتي.
محدش بص لنيرة.. لا أمها، ولا أبوها، ولا ال 62 ضيف اللي قاعدين تحت نجف الكريستال في فيلا المنشاوي بالتجمع. حتى الجرسونات مكنوش شايفينها وهي قاعدة في آخر التربيزة، في الحتة اللي الزحمة والصوت فيها بيغطوا على أي كلام مهم.. الحتة اللي بيقعدوا فيها التكملة.
نيرة كانت متعودة على كدة. إنك تكوني شفافة دي مش مأساة لو اتدربتي عليها من صغرك. بقت بتبتسم ابتسامة رقيقة ومرسومة، وعندها موهبة إنها تخرج من أي أوضة من غير ما حد يفتكر إنها دخلت أصلاً.
وفجأة.. سليم السيوفي قام وقف.
الراجل المرعب في سوق العقارات، الملياردير اللي ملامحه حادة وعضلاته بتبان من تحت البدلة السودة، الراجل اللي اسمه بيخلي أقوى الرجالة يوطوا صوتهم وهما بيتكلموا عنه.. ساب مكانه جنب هنا ووقف.
القاعة كلها سكتت.
هنا فضلت مبتسمة بجمود.
أمها ناهد حطت إيدها على عقد اللؤلؤ بتوتر.
أبوها رأفت المنشاوي رفع كاس العصير عشان

يلقي الخطبة اللي محضرها بقاله أسابيع.
بس سليم السيوفي مبصش لهنا خالص.
بص وراها.. ورا الورد والشموع والضيوف اللي كانوا بيعاملوا نيرة كأنها حتة ديكور في البيت.
بص مباشرة للبنت المنسية في آخر التربيزة.
وبصوت هادي جداً، بس خلى القاعة كلها بردت، قال أنا عاوز أتكلم مع نيرة.
لثانية واحدة، نيرة افتكرت إنه غلطان.
حتى بصت وراها، كانت متوقعة تلاقي ست تانية واقفة، واحدة أجمل، أهم، أو ظاهرة أكتر منها.
ملمحتش حد.
لما رجعت بصت قدامها، لقيت سليم لسه مثبت عينه عليها.
ابتسامة أختها هنا المثالية بدأت تتهز.
نيرة؟ ناهد أمها قالت الاسم باستغراب، كأنها بتنطق كلمة غلط وقعت على التربيزة بالصدمة.
سليم مشالش عينه عنها أيوة.. نيرة.
السكوت اللي حصل كان مرعب. العزومة دي كانت تحفة أمها الفنية.. ناهد المنشاوي خططت لها كأنها داخلة حرب. طردت شركة بوفيه، ورفضت اتنين بتوع ورد، ورسمت خريطة القعدة بالمسطرة.
دي مكنتش مجرد عزومة.. دي كانت صفقة.
عيلة المنشاوي كان عندهم فلوس، بس مش بالدرجة اللي الناس فاكراها. استثمارات رأفت خيبت، واسمهم لسه شغال بس الجيوب فضيت. هنا، البنت الكبيرة، ملكة الجمال، كانت هي المنقذ اللي هيصلح كل ده.
سليم السيوفي كان المفروض يتجوز هنا.
مش عشان الحب.. مفيش حد على التربيزة دي ساذج كفاية عشان يصدق إن الحب له مكان هنا.
لكن عشان قوته وفلوسه هيسندوا اسم المنشاوي.
عشان هنا بتعرف تقف جنب القوة وتبان إنها لايقة عليها.
عشان ناهد قضت عمر نيرة كله وهي بتقول أختك اتولدت عشان المهمات دي.
ونيرة عمرها ما سألت نفسها هي اتولدت عشان إيه؟
كانت عارفة الإجابة.. هي اتولدت عشان تصفق لنجاح أختها وبس.
هنا كانت داخلة القاعة متأخر، طبعاً، الدخول العظيم محتاج جمهور. كانت لابسة فستان حرير كحلي خلى كل ست في القاعة تغير منها.
نيرة، هنا قالتها وهي بتعدي من جنبها.
لا أهلاً ولا إزيك. نادت اسمها زي ما حد بينادي على كرسي منسي.
نيرة ردت بضعف شكلك زي القمر.
هنا ابتسمت وقالت وأنتي شكلك.. مرتاحة.
كلمة كانت تقصد بيها إن لبس نيرة عادي وبسيط.. سم مش بيسيب علامة، دي موهبة هنا.
سليم وصل الساعة 730 بالثانية.
مخدش لقطة في الدخول، هو بس غير كيميا المكان. طويل، عريض، لابس أسود في أسود. ملامحه كانت حادة ومسيطرة لدرجة تخوف.
الكل اتعدل في قعدته لما دخل. رأفت قام يسلم عليه بحرارة، وناهد باست خده، وهنا مالت عليه بابتسامة كأنها بترسم صورة الفرح في خيالها.
العشا مشي برتم عيلة المنشاوي الممل.. كلام عن البورصة، السفر، العقارات. نيرة سألوها سؤالين بالعدد. خالتها سألتها لسه بتتعاملي مع الكتب؟، نيرة ردت إنها شغالة في تنسيق المنح، وده كان نص حقيقة.
رأفت قام قبل التحلية ورفع الكاس لهنا
بنتي دايماً كانت عارفة يعني إيه واجب، وبص لهنا بفخر، هي عارفة يعني إيه تحافظ على اسم المنشاوي وتنقله للجيل اللي جاي.
نيرة رفعت الكاس وهي بتبتسم.. اتعودت تبلع الوجع.
خالتها زوزو مالت عليها وهمست مش مضايقة يا نيرة؟
نيرة لفت لها من إيه؟
إيه اللي خلى زعيم المافيا سليم يسيب البنت المثالية ويختار البنت الشفافة؟ وإيه السر اللي سليم يعرفه عن نيرة وعيلتها ميعرفوش؟ وليه نيرة بالذات هي اللي هتقلب موازين الصفقة دي؟

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *