اشتريت دراجه لبنتي
في جلسة المحكمة، دخل والدي بثقة وكأنه ضحية سوء فهم.
لكن الأدلة كانت أقوى:
تقرير الطبيبة، تسجيل كاميرا الجيران، شهادة عمتي، وفيديو الطفولة.
وعندما جاء دوري في الشهادة قلت:
— ظننت أن الصمت يحمي العائلة… لكنه في الحقيقة يحمي العنف.
حكم القاضي بفرض حماية قانونية على ابنتي، وإلزام والدي بالعلاج، ومنع الاقتراب، وفتح قضية اعتداء وسرقة.
لاحقاً تم توقيفه بعد محاولته الاقتراب من مدرسة مريم.
أمي اتصلت تبكي:
— كيف فعلتِ هذا بنا؟
أجبتها:
— أنا لم أفعل شيئاً… أنتم من اخترتم السكوت.
بعد فترة، انفصلت أمي عنه.
اليوم تعيش مريم حياة طبيعية، تذهب للمدرسة، تضحك، ولديها دراجة بنفسجية جديدة.
وأنا… لم أندم.
لأنني لم أدمر عائلة.
أنا كسرت دائرة عنف كانت ستستمر.
والدي ظن أنني سأصمت مثل الجميع.
لكنه أخطأ.
وأكبر انتصار لي… ليس في المحكمة.
بل في أن ابنتي تكبر وهي تعرف أنها تستحق الأفضل، وأن أحداً لن يستطيع إذلالها.
تمت حكايات محمد عبده