لسه والده حالا

“مستحيل..” همس وائل وهو يرتعش. “الشركة دي بتاعتي!”

إلهام صرخت: “في إيه يا وائل؟ خلصنا، الناس بتبص علينا!”

في تلك اللحظة، رن هاتفه.. كان المتصل “كلير”.

فتح الخط وصوته كان بيرعش: “عملتي إيه يا كلير؟ كل

حاجة راحت! الكارت مرفوض، والشركة بعتت لي إيميل فصل.. إيه اللي بيحصل؟” 

صوت الحق من المستشفى

رديت عليه بمنتهى الهدوء، وأنا بظبط المخدة ورا ضهري وابني نايم في هدوء: “أهلاً يا وائل.. خلصتوا العشا؟ ولا لسه في تحلية؟”

— “كلير، أنتي اللي عملتي كده؟ أنتي مجرد محاسبة في الشركة!”

ضحكت بمرارة خلت صوته يختفي: “وائل، أنا عمري ما قلت لك إني (مجرد) محاسبة.. أنا قلت لك إني بشتغل في الحسابات، وده حقيقي، لأني أنا اللي بملك ٧٥٪ من أسهم شركة ‘نورث ستار’. بابا ساب لي كل حاجة، وأنا اللي عينتك مدير عشان كنت واثقة فيك.. أو كنت غبية كفاية إني أصدق إنك راجل.”

وائل سقط على الكرسي وهو مش مصدق: “إزاي؟ وليه؟”

— “ليه؟ عشان لما تسيبي مراته لسه والدة حالا وتطلب منها تاخد الأتوبيس وهي بتنزف وتعبانة عشان تروح (تطفح) مع أهلك اللي جايين يسرقوا بيتها، يبقى أنت متستحقش حتى تركب عجلة من فلوسي. العربية اللي أنت راكبها دلوقتي، البلاغ عن سرقتها

وصل للأمن، والمحامي بتاعي واقف بره المطعم مع (ونش) عشان يسحبها.” 

إلهام خطفت الموبايل وزعقت: “يا جربوعة يا بنت المحاسبين! بتذلي ابني عشان شوية فلوس؟ بكرة يرميكي في الشارع ويآخد الواد!”

قلت لها ببرود يجمّد المية: “يا إلهام، الشقة اللي أنتي كنتي عايزة تغيري ديكورها، النهاردة الصبح بقت (محجوز عليها) بقرار تمكين ليا ولابني، والنجار غير القفل من ساعة بالظبط. هدومكم محطوطة في أكياس زبالة سوداء قدام باب العمارة.. تقدري تروحي تلميها، ده لو لقيتي تاكسي يرضى يوصلكم من غير فلوس.”

السقوط الأخير

وائل حاول يصرخ، بس النادل قاطعه: “يا فندم، لازم تدفع الحساب دلوقتي، وإلا هنضطر نطلب الشرطة.”

وائل بص لأهله بذهول، مي كانت بتخبي وشها من الكاميرات، وإلهام كانت بتفرك في غويشة اللؤلؤ وهي مرعوبة.

— “كلير، أرجوكي.. أنا آسف، كنت مضغوط، أهلي هما اللي ضغطوا عليا—”

— “الأسف مش هيركبني الأتوبيس يا وائل، والضغط مبررش إنك تكون نذل.

أنت وأهلك بره حياتي، وبره شقتي، وبره شركتي. والورقة اللي أنت قلت لي بلاش أعمل فيها (وش خشب) بسببها، هي نفسها ورقة طلاقك اللي هتوصلك بكرة على عنوان بيت مامتك القديم في المحافظة.” 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *