جوزي المليونير طلع قدام ١٢٠ ضيف في عيد ميلاد امه
بصوت دافئ
مكانك هنا من أول يوم يا ست جهاد. أبويا ربّانا على حبك واحترامك، ومحدش هيسمح لأحد يزعجك هنا.
دمعي نزلت من غير ما أشعر. لأول مرة حسيت إن مش لوحدي في المعركة دي. الناس اللي كنت فاكرة إنهم خايفين من عزت، كانوا بيتمنوا اليوم اللي يرجع فيه الحق لصاحبه.
الجزء الثالث الحقيقة وراء كل كڈبة
التحقيقات كشفت أشياء ما كنتش أتخيلها تحدث تحت سقف واحد كنت فاكرة إنه بيتي. رنا لم تكن مجرد ست تانية كما قال عزت.. كانت شريكة عمل قديمة له، وعلاقتهم بترجع لسنوات قبل ما حتى أتجوزه أنا. الطفل مش ابنه بالضرورة، لكنه كان استخدمه كورقة ضغط ليجبرني أتنازل عن أسهمي بهدوء. وأخطر من كل ده، اكتشفنا إن عزت كان بيسحب مبالغ ضخمة من الشركة على مدار السنين، وبيحولها لحسابات وهمية، وكان بيجهز ليهرب من البلاد في أي لحظة بعد ما يأخذ كل ما هو لي ويتركني أنا وملك بلا شيء.
يوم الجلسة الأولى في المحكمة، دخلت وأنا ماسكة إيد ملك اللي أصرت تيجي معايا
أنا عايزة أشوفه يعتذر منك يا ماما.. لو مش عايز، عايزة أشوف القاضي بيقوله إنه غلط.
عزت دخل القاعة وملامحه كانت متغيرة تماماً. ما كانش الراجل المتكبر اللي عرفته عشر سنين. كان هزيل، عيونه حمراء، وكل شوية يلعب في أصابعه بتوتر. رنا لم تكن معاه، وأخبارها وصلتنا إنها سافرت وتركته لحاله، بعد ما اكتشفت إنه كان بيخطط ليتخلص منها هو الآخر بمجرد ما يضمن السيطرة على الشركة.
عندما بدأت الجلسة، قرأ القاضي الأدلة والشهادات واحدة تلو الأخرى. كل كلمة كانت كالسيف على قلبه، لكنه ما نطقش باعتذار واحد. فقط كرر جملته المکسورة
كنت محتاج أحافظ على اسم العيلة.. البنت مش قادرة تحمل المسؤولية.. أنا عملت ده عشان مصلحة الجميع.
وقفتُ قدام القاضي وقلت بصوت ثابت كله رجاء وعدالة
سيادتك.. اسم العيلة مش بالفلوس ولا بالسلطة. اسم العيلة بتحفظه الأفعال الصادقة والقلوب النقية. أنا ما جيتش أطلب ثروة.. أنا جيت أطلب كرامة ابنتي اللي حاول تمسحها من قدام الجميع بلا ذنب سوى إنها بنت مش ولد كما تمنى.
القاضي نظر لعزت باحتقار واضح، وقال بصوت رصين
الكرامة يا سيد الشناوي تُعطى لمن يحافظ عليها.. لا لمن يبيعها مقابل وهم. الجلسة القادمة ستصدر فيها المحكمة حكمها النهائي. وأوصيك بمراجعة نفسك قبل ما تضيع كل ما تبقى من احترام الناس لك.