جوزي المليونير طلع قدام ١٢٠ ضيف في عيد ميلاد امه

حياة كريمة؟
لحد بيعرف يعمل شغله بجد، رديت بهدوء.
ضحكته اختفت ثواني.
بس رجع رفع الكاس تاني
مزيكا! الليلة بنحتفل بمستقبل المهدويين!
الموسيقى اشتغلت. الجرسونات بدأت تلف بين الترابيزات، والضيوف عملوا نفسهم مفيش حاجة حصلت.
وهنا.. مليكة سابت إيدي.
ماما.. ينفع أقول حاجة؟
وطيت قدامها
مفيش داعي تثبتي حاجة لحد يا حبيبتي.
أنا مش عايزة أثبت حد.. أنا عايزاه يبطّل كڈب.
وقبل ما ألحق أمنعها، بنتي مشيت ناحية المسرح.. وطلعت فلاشة USB صغيرة من شنطتها!
عمر شافها.. وشه بقى أصفر كالمېت، وقبل ما تفتح بوقها، حصلت مفاجأة مكنتش في الحسبان!
يا ترى إيه اللي كانت حباه مليكة تقوله، وإزاي البنت الصغيرة هتقلب الطاولة على أبوها في وسط الضيوف؟ استنوا الجزء الثاني والنهاية الصاډمة!
الجزء الثاني الليل الذي لا ينتهي بسرعة
خرجنا من الفندق وريح الخزي ما فارقت المكان، وأنا ماسكة إيد ملك بكل قوتي، مش عشان هي تحتاجني.. عشان أنا اللي كنت محتاجة إياها تخليني أكون قادرة أمشي خطوة واحدة قدام. سيارة أبويا كانت بانتظارنا عند البوابة، ولما ركبتها، لمحت من المرآة عزت واقف وحيد عند مدخل الفندق، وشكله ما كانش ملك زمانه.. كان شكله إنسان خسر كل حاجة في ليلة واحدة. بس قلبي ما رقّ له ولا لحظة. الليلة دي كانت مجرد بداية.. والطريق لقدام كان لسه طويل ومش سهل أبداً.
الأيام الأولى بعد الليلة دي كانت ثقيلة جداً. صحيت الصبح الأول وقلبي بيدق بسرعة، متوقعة صوت طرق على الباب، أو رسالة ټهديد على التليفون، أو حتى مكالمة من أحد معارفنا بيقولي عوض على شيء يا جهاد، الراجل غلطان بس يستاهل فرصة تانية. لكن الصدمة الحقيقية كانت إن محدش اتصل بيا من عيلة عزت خالص. لا اعتذار، ولا حتى محاولة تبرير. الصمت كان ردهم الوحيد، وده خلاني أدرك إن ما حدش كان بيصدقني قبل كده إلا لما الشاشة كشفت كل حاجة قدام عينيه.
بعد أسبوع، وصلني أول إشعار قضائي. عزت رفع قضية إثبات أبوة للطفل اللي مع رنا، وطلب في نفس الوقت يوقف تنفيذ أي إجراءات خاصة بالشركة والأسهم لحين الفصل في الڼزاع. المحامية بتاعتي، الأستاذة سارة، قالت لي بكل هدوء
خبر كويس يا جهاد. يعني هو خاېف. لو كان واثق إنه معاه الحق، ما كانش ضيع وقته في القضايا دي. خوفه هو دليله الأول على إنه عارف إنه خسر من الأول.
كلامها طمنني شوية، لكن المشوار كان طويل. بدأت أروح للشركة يومياً لأول مرة من سنين طويلة. كنت أخشى المواجهة، أخشى نظرات الناس، أخشى اللي حد يقوله لي في ظهري. لكن أول ما وصلت لمكتبي، وجدت كل الموظفين واقفين بانتظاري، وابتساماتهم مش مصطنعة زي زمان. كبير المحاسبين، الحاج كمال، اللي كان شغال مع أبويا من قبل ما أتولد، قال لي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *