انتقام سليم المنشاوي ج١ شروق خالد

“أنا ممكن ماكونش معايا فلوس كتير يا شريف، بس على الأقل ابني مش هيربي وهو عارف إن القسوة هي اللي بتعمل البني آدم مهم.”وشه اسود والناس حوالينا بتتفرج بصمت.”إنتي في موقف ما يسمحش أصلاً تربي طفل يا مريم.”زوري ضاق ونفسي اتسحب. وفجأة الأبواب الأوتوماتيكية فتحت.

دخل اتنين ضخام ببدل غامقة وبيبصوا في الممرات كلها بعين صقر، وراهم واحد تالت، والجو في السوبر ماركت كله هدي فجأة وبقى مرعب. دخل وراهم سليم المنشاوي. رجل الأعمال والزعيم اللي رجال الأعمال الكبار بيتهامسوا باسمه بدل ما ينطقوه بصوت عالي. صوابعي جمدت على يد السلة.

صوابعي جمدت على يد السلة. من بين كل الناس في مصر.. ليه هو؟عيون سليم جت في عيوني فوراً، وبعدين بص لشريف والفلوس اللي في إيده والتليفون اللي بيصور. قرب من غير ما ينطق حرف واحد. ابتسامة شريف المغرورة اختفت تماماً بالتدريج.

وقبل ما أنطق أو أشرح أي حاجة، سليم وقف قدامي مباشرة، لمس خدي بحنان وباسني قدام الكل. المكان كله سكت سكوت تام. لما بعد شوية، كنت بالكاد باخد نفسي. وبعدين سليم لف ووشه ناحية شريف.”دلوقتي بقى.. تحب تعيد اللي كنت بتقولهاله من شوية؟

“والطريقة اللي شريف رجع بيها لورا بخضة فجأة، أكدت لي إنه عارف كويس قوي مين اللي واقفه قدامه ومين جوزها. شريف بلع ريقه بصعوبة بالغة، ووشه اللي كان أبيض تحول للون الأصفر الخايف. صوت خطواته وهو بيرجع لورا بخضة كان بيتردد في السوبر ماركت كله.

“أنا.. أنا كنت بس.. دي كانت مزارحة يا سي سليم.. والله ما أقصدش حاجة!” شريف قالها بصوت بيترعش ومرعوب لدرجة خلت خطيبته تبصله بصدمة، كأنها أول مرة تشوفه مكسور ومرعوب بالشكل ده. سليم ما ردش عليه بكلمة واحدة زيادة.

بس بنظرة واحدة منه، اتنين من البودي جارد اتحركوا فوراً. واحد منهم قرب بهدوء وشد التليفون من إيد الشخص اللي كان بيصور، وفي ثواني كان مسح الفيديو وكسر الشريحة ورجعها له. والتاني وقف قدام شريف بطريقة خلت الراجل يرجع لورا لحد ما خبط في رفوف البضائع وخرج هو وخطيبته يجروا من السوبر ماركت زي الفئران الهربانة، والناس كلها وسعت لهم بخوف.

الناس اللي كانت بتتفرج تفرّقوا في ثواني، كأنهم خايفين حتى يتنفسوا بصوت عالي في حضور سليم المنشاوي. سليم نزل عينه لمستواي، ومد إيده بحركة هادية مسك السلة البسيطة من إيدي وحطها في إيد واحد من رجاله، وبعدين رجع بص لي بعيون مليانة حنان وقلق غريب، بعيد تماماً عن القسوة اللي كان بيبص بيها لشريف من دقايق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *