لم تصمد اى مربيه مع تؤام المليونير الثلاثه
وحين نهضت لتواجه جيمس عاد قناع الصرامة إلى وجهها.
قالت
علينا التحدث.
دخلت إلى مكتبه وجلست أمامه لا كموظفة بل كند.
أخرجت ورقة مطوية.
هذه شروطي.
قال جيمس بلا تردد
موافق.
فتحت الورقة وقرأت
أولا لست خادمة. أنا مختصة رعاية أطفال.
ثانيا لي الكلمة في كل ما يخص صحتهم جداولهم علاجهم.
ثالثا تحضر أنت العلاج الأسري مرة في الأسبوع بلا نقاش.
رابعا راتبي خمسة وسبعون ألفا مع مزايا.
خامسا إن صرخت في وجهي مجددا فأنا أرحل دون رجعة.
نظر إليها جيمس مطولا وقال بصدق نادر فيه
أوافق على كل شيء.
ثم أضافت بندا سادسا
أن تكون حاضرا. ليس جسديا فقط بل قلبا وروحا.
أطفالك لا يحتاجون رجلا يوقع الشيكات ويغلق باب مكتبه.
يحتاجون أبا.
قال بصوت مهزوز
لا أدري إن كنت أعرف كيف أكون ذلك الأب.
قالت بلهجة حنونة لا تعاطف فيها بل قوة
سنتعلم معا.
ومدت يدها.
صافحها.
وبدأت الرحلة.
على مدى الأسابيع التالية تغير البيت.
كانت مارثا توقظ الأولاد برفق كل صباح لا بصراخ المنبه ولا بعجلة المربيات السابقات.
الفطور لم يعد صواني توضع أمامهم بينما كل واحد منهم غارق في عالمه بل طاولة واحدة يجلسون حولها جميعا.
لا هواتف لجيمس.
لا بريد إلكتروني.
حديث وضحكات وأسئلة صغيرة عن اليوم السابق واليوم القادم.
علمتهم مارثا شيئا لم يفهمه جيمس في البداية
أن يضع الطفل اسما لمشاعره.
أنا خائف.
أنا حزين.
أنا غاضب.
وتقول لهم دائما
هذا كله مسموح الممنوع الوحيد هو أن تكتموا كل شيء وحدكم.
بدأ جيمس يعود إلى المنزل مبكرا.
يجلس معهم على العشاء.
يقرأ لهم قبل النوم لا واجبا ولا مجاملة بل رغبة حقيقية في أن يكون جزءا من حياتهم.
في إحدى الليالي جاء ديفيد إلى مارثا يرتجف من الحماس يحمل ورقة
رسمة بسيطة لأربعة أشخاص يمسكون بأيدي بعضهم تحتها كلمات مهزوزة
عائلتنا.
اغرورقت عينا مارثا بالدموع وقالت بصوت مبحوح
إنها جميلة يا حبيبي جميلة جدا.
كان دزموند في زاوية الغرفة يرسم بهدوء.
رفع رأسه وسأل بجدية
هل ستبقين معنا للأبد
مرت يدها فوق شعره
سأبقى طالما تحتاجونني.
لكن في تلك الليلة وبعد أن نام الجميع جلست مارثا وحدها في غرفتها.
على منضدة السرير صورة صغيرة لطفلة ذات ضفائر وابتسامة تضيء العالم.
ابنتها ليلي.
همست وهي تمسح بإبهامها على حافة الصورة
أتمنى أن أكون أفعل الصواب يا ليلي
أتمنى أن تكوني فخورة بي.
في الأسفل انزلق ظرف تحت باب البيت الأمامي.