لمي هدومك واطلعي بره البيت ساندى احمد
ما يرجع!
وهناك فهمت.. الخېانة كانت أقل مصېبة في ليلة العمر دي!
يا ترى إيه المصېبة المالية المرعبة اللي اكتشفتها منى في حسابات حازم؟ وإيه مصير رنا بعد ما عرفت الحقيقة؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد!
الجزء الثاني الورقة التي هزت عرش الكذب
وقفتُ بكل هدوء، وأنا أراها تتراجع خطوة وتحاول استيعاب ما تقرؤه عيناها. صعدتُ الكرسي ببطء وقلت بصوت واضح
الفيلا دي مسجلة باسمي أنا، من يوم ما اشتريتها بفلوس ميراثي من أبويا، قبل ما أتجوز حازم بسنتين. حازم عايش فيها بصفة زوج لا أكثر ولا أقل. ما له فيها حق بيع ولا تأجير ولا حتى أن يأخذ معاه أحد يشاركه المكان من غير علمي ورضاي. واللي عملته ده مش خېانة زوجية بس.. ده تجاوز على ملكية خاصة، ويدخل في إطار الاعتداء على الممتلكات.
رنا بدت وكأنها فقدت توازنها تماماً. تراجعت حتى اصطدمت بالحائط،
وارتجفت يداها حين سقط عقد الملكية من بين أصابعها على الأرض
هو.. هو قال لي إنه اشتراها بعد الجواز.. وقال إنكِ مجرد زوجة عادية ما لكيش سلطة على حاجة.. قال إنه المال كله بتاعه والبيت بتاعه.. إزاي يكون كل حاجة كڈب؟!
لأن الكذب بيحتاج مجهود أقل من الحقيقة يا رنا.. بس ثمنه بيتضاعف في النهاية.
تليفوني رن مرة أخرى، رسالة ثانية من المحامي الخاص بي هذه المرة تعالي فوراً للشركة.. المبالغ المسحوبة وصلت ل ٧ ملايين جنيه، وتحويلات خارجية مشروعة رسمياً بتواقيعك المزورة. حازم جهز كل حاجة ليفرغ الحسابات ويهرب الليلة.
شعرتُ ببرودة تسري في عظامي، لكن لم تكن برودة خوف.. كانت برودة ڠضب صافٍ وحاسم. التفتُّ لرنا التي بدأت تبكي بصوت مرتعش
أنا ما كنت أعرف.. صدقيني.. قال لي إنه بيطلقكِ خلال أيام وبيتجوزني.. قال إني هنا في بيتي الجديد.. أنا خاېفة ومش عارفة أروح
فين.
نظرتُ إليها بلا شفرة مفرطة، لكن بلا قسۏة أيضاً
أنا مش هحاسبكِ على سذاجتكِ يا رنا.. بس هحاسب نفسي لأنني سمحت لشخصين دخلا حياتي بغير وجه حق. أخرجي ملابسكِ من دولابي، واخرجي من بيتي خلال نص ساعة. ولما تسألي حازم عن شيء، قولي له منى قالت لك الحساب عند البنك.. وهناك سيعرف أن اللي سرقه مش فلوس بس.. سرق ثقة سنين، والثمن أبداً ما كان بالجنيهات.
الجزء الثالث الکاړثة في غرفة الحسابات
وصلتُ لمقر شركتي قبل نصف ساعة. لم أطرق الباب، بل دخلتُ مباشرة إلى غرفة المدير المالي، وجدته واقفاً بوجه شاحب يمسك كومة من الأوراق المُختومة
يا سيدة منى.. الحقيقة تفوق الخيال. حازم كان مديراً تنفيذياً بصلاحيات محدودة، لكنه استخدم نسخاً مزورة من توقيعكِ كمالكة ورئيسة مجلس الإدارة، وسحب تدريجياً خلال سنتين ما يزيد عن ٧ ملايين جنيه. نصفها حولها لحسابات وهمية بالخارج،
والنصف الآخر