لمي هدومك واطلعي بره البيت ساندى احمد
دفعه لكِ ك قروض شخصية وهمية ليبدو وكأنكِ أنتِ من أخذ المال. باختصار.. جهز لكِ تهمة اختلاس كبرى ليفرغ الشركة ويهرب وتكوني أنتِ المتهمة الوحيدة.
جلستُ على الكرسي أمامه، وأخذتُ نفساً عميقاً جداً كمن يلملم شتات نفسه
والمستندات التي تثبت التزوير؟
موجودة جميعاً. التوقيع المزور مختلف ببضعة ملليمترات عن توقيعكِ الحقيقي، والبنك يحتفظ بتسجيلات لجميع المعاملات، وأيضاً سجلات هاتفه المحمول التي أرسل منها التعليمات للتحويلات. كل شيء بيدكِ لترفعي قضية جنائية كبرى.
ابتسمت بمرارة وأنا أتخيل المشهد حازم يظن أنه أذكى من الجميع، أنه سيهرب ويتركني أتعفن في السچن پتهمة لم أرتكبها، ويعيش في الخارج بثروة حصدها من تعب أبي وعمري. لكنه نسي شيئاً واحداً.. نسي أنني أنا من أسست هذه الشركة، وأنا من وضعت القواعد، والقواعد لا تحابي أحداً.. حتى زوجي.
اتصلتُ بالمحقق الخاص الذي تعاملت معه سابقاً، وأعطيته كل البيانات
أريد مراقبة تحركاته من اللحظة. سيعود لبيتي ربما ليلاً ليأخذ أوراقاً أو حقائب. لا تقبضوا عليه الآن.. أريده أن يكمل مسرحيته بنفسه حتى السقطة الأخيرة.
الجزء الرابع حين عاد ليجمع أوراقه
في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، سمعتُ صوت مفتاح يدور في القفل. دخل حازم بخطوات سريعة متوتراً، يحمل حقيبة سفر كبيرة، وتفاجأ حين رآني جالسة في الصالة أشاهده بهدوء تام. لم يرتجف جفني، ولم أصرخ. فقط قلت له بهدوء جعل عينيه تتسعان پصدمة
نسيتَ جواز سفرك؟ ولا رجعت تاخد الهدايا اللي كنت تهديها لغيري؟
توقف في مكانه، ثم حاول أن يبدو واثقاً
ما الذي تفعليه أنتِ هنا؟ المفروض تكوني في الإسكندرية!
المفروض كثير من الأشياء كانت صحيحة يا حازم.. لكن الحقيقة أقوى من الأكاذيب جميعاً. رنا كانت هنا قبل ساعة.. وقريتْ عقد الفيلا بنفسها. والمدير المالي اتصل بي.. وعرفت كل شيء عن ال ٧ ملايين وعن التزوير وعن التهمة اللي كنت بتجهزها لي.
تغير لون وجهه تماماً، وسقطت الحقيبة من يده على الأرض
منى.. اسمعيني.. مش زي ما بتظني.. كنت مضغوطاً.. والظروف..
الظروف ما بتدفعش الناس تسرق وتزور وتدبر لزوجتها تهمة سجن يا حازم. ده اختيار.. واختيارك كان غبي جداً. لأنك نسيتَ أن كل معاملة مالية ليها أثر، وكل كڈبة ليها نهاية، وكل خېانة بييجي يوم وتطلع على السطح.
خرج من فمه صوت مرتعش لم أسمعه منه من قبل
إذًا.. أنتِ هتبلغي عني؟ هترميني في السچن؟ بعد خمس عشرة سنة؟
وقفتُ ببطء واقتربتُ منه حتى صرتُ على بعد خطوات منه، ونظرتُ في عينيه بكل ما تبقى لي من حزن وڠضب
الخمس عشرة سنة ضاعت بقرارك أنت مش بقراري. وأنا مش هقرر مصيرك.. القانون هو اللي هيقرر. أنا سلمت كل الأدلة للنيابة العامة قبل ساعة. والسيارات كانت تنتظرك في الخارج من اللحظة اللي دخلت فيها الباب.
لم ألمسه،