جوز زميلتهم الفقيره
لما واجه المحقق آدم بهذا التسجيل، انهار تماماً وتوقف عن الكلام، بينما بدأ كريم في البكاء معترفاً بكل التفاصيل دون تمويه.
أدرك الاثنان حينها أن الأموال وسلطة العائلات لن تستطيع محو الأدلة الواضحة على شاشات الجميع.
الفصل الثامن: العودة والبداية الجديدة
بعد تماثلها للشفاء، عادت مريم إلى الجامعة لإنهاء أوراق نقلها لجامعة أخرى في مدينة قريبة برفقة والدتها.
عند البوابة، قابلتها إحدى زميلاتها السابقتات التي قالت باختصار واعتذار:
— مريم، أنا آسفة لأني سكت وما دافعتش عنك وقت التنمر…
مريم نظرت لها بهدوء وقالت:
— أنا مش بلوم كل خائف، بس بتمنى إن اللي حصل يعلم الكل إن السكوت على الخطأ بيخليه يکبر.
دخلت مريم، وأنهت إجراءاتها الرسمية بعد أن أعلنت الجامعة رسمياً فصل آدم وكريم نهائياً وإحالتهما للمحاكمة الجنائية.
وقبل مغادرتها النهائية للمدينة، وقفت مع أمها في محطة القطار.
قالت سعاد بابتسامة فخر:
— جاهزة للبداية الجديدة يا حبيبتي؟
مريم نظرت لشنطتها البسيطة وأجابت بثبات:
— جداً يا ماما. اللي حصل وجعني، لكنه خلاني أقوى بكتير، ومش هسمح لأي حد يحدد قيمتي تاني.
وركبت القطار مبتعدة عن الماضي، نحو طريق اختارته بنفسها، بينما بقي الاثنان يواجهان عواقب أفعالهما التي لخصت الحقيقة الأزلية:
“ليس كل غني قوياً، وليس كل صاحب نفوذ بمنأى عن الحساب. وأخطر ما في الغرور هو الاعتقاد بأن الأفعال الطائشة بلا عقاب.”
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”