صاحبتي وابنها المفقود حكايات رشا
شريف عرف، حياتي هتدمر!
بصيتلها پصدمة.
وبدل ما تواجهي الحقيقة، قررتي تسرقي ابن واحدة تانية؟! دي أم يا هبة! أم زيك بالظبط! إنتِ لو مكانها، كنتِ هتعملي إيه لو صحيتي مالقيتيش بنتك؟
هبة سكتت لحظة، لكن بدل ما كلامي يصحي ضميرها، قربت مني وقالت
إنتِ مش فاهمة أنا وصلت لإيه عشان أحافظ على بيتي.
بيت إيه اللي هتحافظي عليه وإنتِ بتبنيه على مصېبة؟!
مديت إيدي ناحية الطفل، لكن هبة رجعت لورا وضمته لصدرها.
وبعدين قالت الجملة اللي عمري ما هنساهالها
طب إيه رأيك لو قلتلك إنك لو فتحتي بُقك بحرف واحد عن اللي شوفتيه، أنا كمان هفتح بُقي؟
بصتلها باستغراب.
هتفتحي بُقك في إيه؟
ضحكت ضحكة قصيرة، وبعدين قالت
في السر اللي إنتِ بقالك تلات سنين بتحاولي تداريه عن كل الناس… السر اللي لو جوزك عرفه، مش هيبص في وشك تاني.
حسيت إن الډم اتسحب من وشي.
تلات سنين!
مستحيل تكون بتتكلم عن حاجة تانية غير الموضوع اللي كنت فاكرة إنه اتدفن للأبد.
قربت منها وهمست
إنتِ مالكيش دعوة بالموضوع ده يا هبة. ده كان بيني وبينك، وإنتِ وعدتيني عمرك ما تجيبي سيرته.
ردت ببرود
وأنا كنت فاكرة إنك صاحبتي، وإنك هتفضلي واقفة جنبي مهما حصل. لكن واضح إنك نسيتي كل حاجة.
أنا واقفة جنبك، بس مش هقدر أساعدك تسرقي طفل من أمه!
ملامحها اتبدلت فجأة، وقالت بنبرة ټهديد
يبقى اسمعيني كويس. لو قلتي لحد إنك شوفتي تبديل الطفلين، أنا هحكي كل حاجة عن اللي حصل من تلات سنين. مش هسيب تفصيلة واحدة، وهخلي جوزك وعيلتك يعرفوا الحقيقة كلها. وساعتها نشوف مين فينا اللي هيخسر كل حاجة.
رجعت خطوة لورا وأنا ببصلها پصدمة.
كانت عارفة نقطة ضعفي، وعارفة إن السر ده ممكن يهدّ بيتي، وبتستخدمه دلوقتي عشان تجبرني أسكت على چريمة.
بصيت للطفل اللي نايم في السرير، وسمعت صوت أمه من بعيد وهي بټعيط وبتسأل عليه.
قلبي اتقطع.
قلت لهبة بصوت مخڼوق
إنتِ مستعدة تدمري حياتي عشان أخبي جريمتك؟
ردت من غير تردد
أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان ابني يفضل معايا.
بصتلها وقلت
بس ده مش ابنك يا هبة.
قربت مني وهمست
من اللحظة دي، هو ابني. وإنتِ لو فكرتي تقفي في طريقي، هتندمي على اليوم اللي عرفتي فيه اسمي.
خرجت من الأوضة وأنا مش قادرة أتنفس.
كان قدامي طفل لازم يرجع لأمه، وصاحبتي اللي اتحولت لواحدة غريبة مستعدة تفضح أقدم سر في حياتي.
والأسوأ من كل ده،