جوزي طردني من البيت بعد خناقه ج٢ منى السيد

وعلي استغلك واستغلني، بس أنا جاية الليلة دي عشان أقفل الدفاتر دي للأبد وأضمنلك حقك، بس بشرط واحد.
راضي بصلي بتركيز وضيق عينيه شرط إيه يا ست البنات؟ أنا فلوسي تمانية مليون جنيه كاش، ومستني استلم الفيلا أو الفلوس في ميعادها بعد أسبوع، ومش هتنازل عن مليم!
مش هتتنازل عن مليم يا حاج راضي، بالعكس، إنت هتاخد حقك وزيادة… بس مش من الفيلا ولا من الشركة، إنت هتاخدهم من علي نفسه، ومن الأرض اللي ورثها عن أبوه في الصعيد واللي هو مخبيها عن الدنيا كلها ومفهمك إنه ممعاهوش غير هدومه!
راضي فتح بؤه پصدمة علي عنده أرض في الصعيد؟! ده كان حالفلي على المصحف إنه باع كل اللي وراه وقدامه ومعندوش غير نسبته في شركتك والفيلا!
ابتسمت وطلعت من شنطتي ورقة تانية، إعلام وراثة قديم وحجة أرض مسجلة في قنا باسم والد علي علي عنده خمسة وعشرين فدان زراعيين يسووا فوق الاتناشر مليون جنيه، ومأجرهم وبيقبض إيجارهم في السر عشان محدش يقاسمه فيهم! الورق ده أنا لقيته في خزنته في البيت قبل ما يطردني بيومين، وكنت محتفظة بيه ومش فاهمة هو مخبيه ليه، ودلوقتي بس فهمت!
راضي خبط إيده على المكتب وضحك بصوت هز الحيطان يا بن اللعيبة يا علي! مخبي الخمسة وعشرين فدان وجاي ينصب عليا في فيلا مراته؟! وحياة دينك يا ميسان لتكون الأرض دي في جيبي قبل ما الأسبوع يخلص!
الأرض هتبقى في جيبك يا حاج راضي، بس بكره… بكره بعد الضهر، هتيجي مع محاميك في بيت أبويا، وتدخل في اللحظة اللي أنا هقولك عليها، عشان توريه إن بضاعته ردت إليه، وإن اللي بيلعب مع الكبار وبنات الأصول، بيخرج من اللعبة عريان ملط!
اتفقنا على كل التفاصيل مع الحاج راضي وخرجنا من عنده والفجر كان بيأذن في شوارع القاهرة. رجعت بيت أهلي، دخلت أوضتي، اتوضيت وصليت ركعتين شكر لله، حسيت لأول مرة من سنين براحة وسکينة مكنتش حساها طول ما أنا عايشة في وهم حبي لعلي. الحب الحقيقي مبيذلكش، مبيكرمشكش، مبيخليكش تشك في نفسك وتحس إنك ناقص. الحب اللي يجي على كرامتك وشقاك يبقى لعڼة، والخلاص منه نعمة تستاهل السجود.
نمت ساعتين بس، وصحيت الساعة تمانية الصبح بكامل طاقتي ونشاطي. لبست بدلة سودا شيك، وحطيت روج أحمر هادي، ولمېت شعري بطريقة تديني هيبة وقوة، ونزلت مع بابا وسامح المحامي على الشهر العقاري. في أقل من ساعة، كنا لغينا توكيل الإدارة لعلي رسمياً، وعملنا محضر إثبات بعدم مسؤوليته عن أي تعاملات باسم الشركة، وكتبنا كل المستندات وصيغ العقود اللي سامح جهزها بإحكام.
رجعنا البيت على الساعة واحدة الظهر. قعدت في الصالون، حطيت رجل على رجل، ومسكت فنجان القهوة السادة في إيدي، وبصيت في الساعة… واحدة وخمسة وأربعين دقيقة.
الباب خبط. خبطات قوية، واثقة، خبطات علي المغرور اللي جاي وفاكر إنه داخل يستلم غنيمته ويدوس على كرامتي كمان وكمان.
أبويا فتح الباب، ودخل علي ولابس بدلة كلاسيك وشكله مفرود وشايل في إيده بوكيه ورد أحمر حقېر عشان يكمل بيه مسرحية الصلح الرخيصة! أول ما دخل الصالون وشافني قاعدة وثابتة ولابسة ومتزوقة، وشه اتغير شوية واستغرب، بس رسم على وشه ابتسامة عريضة وقرب مني ومادهولي وهو بيقول بصوت واثق مساء الخير يا حبيبتي… شوفتي؟ جيتلك في ميعادي وجايبلك الورد اللي بتحبيه، عشان نبدأ صفحة جديدة مع بعض ونقفل باب الشيطان اللي اتفتح بينا.
بصيت لبوكيه الورد، وبصيت لعينيه ببرود تام، وممديتش إيدي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *