حماتي كانت بتخليني اطبخ لبنتها وجوزها وعيتلها ج٢ منى السيد

بصوت واطي أنا هنام دلوقتي يا منى.. وسيبيني بكرة أشوف الموضوع ده مع أمي وأفهم الحكاية بعيد عن العصبية دي.
دخل الأوضة ونام، وأنا فضلت صاحية للصبح على كرسي الصالون، بفكر في مصيري.. هل عماد هيقدر يجيب لي حقي، ولا هيطبطب على أمه ويرجعني لنفس السچن التحتاني؟
تاني يوم الصبح بدري، صحيت على صوت خناقة تحت.. صوت حماتي وهي بتزعق بصوت عالي وعمالة تقول كلام يجيب الجنان. بصيت من الشباك، لقيتها واقفة في الصالة التحتانية وبتكلم عماد، وعمالة ټعيط دموع كدابة وتقول له شايف مراتك عملت فيا إيه يا عماد؟ طردت أختك وعيالها، وجابت أهلها يستقووا عليا في بيتي، وبتقول لي مش هخدمكم تاني.. أنا للدرجة دي بقيت ماليش خاطر عندك؟
سمعت صوت عماد وهو بيهدّيها وبيقول لها طب يا أمي اهدي.. اهدي بس وأنا هتكلم معاها.
بعد دقايق، الباب خبط خبطة خفيفة، وفتحت لقيت عماد واقف ووشه متشحّن ڠضب وخنقة. دخل وقفل الباب وراه وقال لي بنبرة حازمة أمي تعبانة جداً من اللي عملتيه، وبتقولي إنها مش قادرة تقعد في بيت فيه واحدة زي دي.. يا منى، عيب تكبري الموضوع قوي كده، تعالي انزلي معايا دلوقتي صالتي وبوسي رأس أمك واعتذري لها، وخلي المياه ترجع مجاريها عشان خاطر عيشتنا تكمل بهدوء.
الحمل اللي كان على صدري كله رجع أضعاف مضاعفة.. أعتذر؟! أعتذر عن إيه؟ عن إني طلبت كرامتي؟ عن إني رفضت أكون خدامة؟
بصيت لعماد بعيون ناشفة، وقلت له بصوت هادئ جداً اعتذر؟! يعني أنا اللي غلطانة يا عماد؟ يعني كل الذل والقهوة وبواقي الأكل دي تروح كده، وكمان أروح أبوس رأسها وأقول لها حقك عليا إني مش عايزة أبقى خدامة؟
عماد اتعصب وقال بصوت عالي يا ستي سيبك من الكلام الفارغ ده، بواقي إيه وقرف إيه؟ أمي أكيد مكنش قصدها! وبعدين هي كبيرة العيلة، وكبير البيت، كلمتها هي اللي تمشي، ولو مش عاجبك كلامي، يبقى شوفي حل تاني، لأن أمي خط أحمر!
كلمة خط أحمر نزلت على قلبي زي السکينة الحامية. يعني هو اختار أمه وضحى بيا بكل سهولة، واختار يرجعني لورا خطوتين بدل ما يقف جنبي مرة واحدة في حياته!
ضحكت بسخرية وقهر، وفتحت دولابي وطلعت شنطة السفر بتاعتي، وبدأت أرمي فيها هدومي واحدة ورا التانية بسرعة.
عماد اټصدم وقرب مني وقال بخضة إنتي بتعملي إيه يا مچنونة؟! بتلمي هدومك ورايحة فين؟!
بصيت له بكل قوة، وقريت الجملة اللي في عيوني رايحة بيت أبويا يا عماد.. طالما أنا هنا مجرد خدامة، وطالما أختك وأمك أهم مني، وطالما أنت مش قادر تحميني ولا تاخد لي حقي، يبقى خلاص، الجوازة دي ما تلزمنيش، وكل واحد يروح لحاله!
عماد اټجنن من كلامي، وحاول يمسك الشنطة ويمنعني وقال پغضب إنتي اټجننتي؟! تسبيبي البيت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *