اخت جوزي ج٢ منال علي
«بقى هو ده السر اللي في بير يا سارة؟ ده الجميل اللي كنتي شايلاهولي؟»
سارة مربعة إيديها وبصالي ببرود:
«أهو كويس إنك سمعتي، عشان متعمليش فيها الملاك الطاهر اللي بيخدم لوجه الله.»
«أنا عمري ما عملت معاكي حاجة وحشة! ده أنا كنت سايبة بيتي ومقضية شهور حملك كلها تحت رجلك! أكل وشرب وتنضيف وغسيل هدومك أنتي وجوزك… كل ده عشان إيه؟ عشان تذليني بإنك سترتي عليا من ظلم مكنش ليا ذنب فيه؟»
سارة قربت مني، وعينيها كانت كلها غل مكنتش شفته فيها قبل كده، وقالتلي بصوت واطي ومسموع:
«أنتي مكنتيش بتخدميني عشان سواد عيوني يا نادين… أنتي كنتي بتخدميني عشان خايفة مني! خايفة لافتح بوقي مع أحمد وأقوله على الشات والصور اللي كانت بينك وبين قريبك قبل الفرح بكام يوم! ولسه… لسه لو الهدوم متغسلتش، وأكلي مطلعش فوق، وحسيت منك بأي نفس عالي… التليفون ده هيوصل لأحمد بالفيديو اللي مسجلاه ليكي وإنتي بتترجيني مقولش لأخويا.»
حماتي مسكت دراعها وزعقت:
«بس بقى يا سارة! إيه اللي بتقوليه ده؟ عيب كده!»
لكن سارة نفضت إيد أمها وبصتلي بتحدي:
«أنا قولت اللي عندي. أحمد هيرجع كمان ساعة… يا نادين، لو شوفت منك تكشيرة أو لقيتك مجهزتيش الأكل لجوزي وليا، متلوميش غير نفسك.»
وسابتنا وخرجت بكل برود، ورزعت وراها باب الشقة.
حماتي قعدت على الكرسي وبصتلي بحزن وضعف:
«معلش يا نادين… حقك عليا، هرمونات الحمل مأثرة على أعصابها، امسحيها فيا متخربيش على نفسك.»
بصيت لحماتي ومردتش…
معقول؟ حتى بعد كل اللي سمعته، لسه بتطبطب على بنتها ومستنياني أسكت وأبلع الإهانة؟
طلعت شقتي فوق ودموعي مش راضية تقف.
كنت حاسة بإهانة مفيش ست تقدر تستحملها.
أنا بين نارين:
أحكي لأحمد وأواجه المجهول مع راجل شكه بيعميه؟
ولا أفضل عبدة لسارة وابتزازها الرخيص بقية عمري؟
كنت قاعدة على طرف السرير، والدنيا بتلف بيا، لحد ما سمعت صوت مفتاح أحمد وهو بيفتح باب الشقة.
مسحت دموعي بسرعة وحاولت أتماسك.
دخل أحمد وهو شايل أكياس في إيده، وبصلي بابتسامة:
«مساء الخير يا نادين… عملتي إيه النهاردة؟»
بلعت ريقي وقولت: «الحمد لله يا حبيبي، حمد الله على السلامة.»
أحمد حط الحاجة على السفرة، وبعدين بصلي ودقق في وشي وقال باستغراب:
«مالك يا نادين؟ عينيكي مالها؟ أنتي كنتي بتعيطي؟»