خيانه زوج على ابو الدهب
رحت أستقبل أبويا وأمي في المطار، لقيت جوزي بيبوس عشيقته وهو شايلها شنطتها البيضا… بس المراجعة القانونية الساكتة اللي عملها أبويا، وورق القرض اللي جوزي كان عاوزني أمضيه، خلوه يلوص لا طال شقتي، ولا شركته، ولا لقى حتة يستخبى فيها…
أمل ملقطتش صرخة واحدة لما شافت جوزها بيبوس واحدة تانية في صالة 3 بمطار القاهرة.
وده أكتر شيء رعبها من نفسها.
لأ رميت كوباية القهوة الورق اللي في إيدها، ولا مشيت بخطوات سريعة على أرض المطار بتدبدب عشان تضربه بالقلم قدام المسافرين التعبانين اللي بيجروا شنطهم وراهم. ولا حتى ندهت باسمه عشان تخلي كل غريب واقف عند سير الشنط يلف يتفرج على جوازها وهو بيتبهدل تحت إضاءة المطار اللميعة.
هي ببساطة… اتجمدت في مكانها.
على بُعد كام متر، جوزها رامي كان بيضحك ضحكة أمل مشافتهاش منه بقالها شهور. مشافتهاش وهي في المطبخ، ولا لما كانت بتسهر تظبطله الحسابات والميزانيات وتصلحله فواتير الموردين اللي كان بيتحجج ويقول “مش فاهمها”، ولا لما كانت بتسمعه وهو بيشتكي من الديون ومشاكل محلات الديكور بتاعته.
لأ، رامي كان بيضحك لست شابة، شقراء، لابسة بالطو بيج، حاطة إيد على صدره والإيد التانية ماسكة يد شنطة سفر بيضا ماركة غالية.
الشنطة البيضا دي هي الحاجة الوحيدة اللي أمل هتفضل فاكراها بعدين.
مش البوسة.
ولا ضحكة الست.
ولا حتى إيد رامي اللي كانت محطوطة على ضهرها براحة.
الشنطة!
لأن رامي مكنش بيشيل لأمل أي حاجة بقاله سنين. لا أكياس طلبات، لا غسيل، لا هم، ولا مسؤولية. بس واقف هنا، شايل شنطة ست تانية في المطار وكأن الشهامة والجدعنة بقت فجأة حتة من شخصيته.
الست قربت منه وظبطتله ياقة قميصه، رامي مال عليها ووشوشها في ودنها بحاجة، فضحكت وكأن بينهم عالم خاص بيهم لوحدهم، أمل عمرها ما كانت معزومة فيه.
جسم أمل كله سقع.
رامي كان باعتلها رسالة الصبح بيقولها إنه في “إسكندرية”.
”لسه مزنوق مع المستثمرين. يوم متعب. بحبك. بوسيلي بابا وماما لما يوصلوا.”
طيارة أهلها اللي جاية من شرم الشيخ لسه واصلة. أمل كانت جاية تاخدهم وهي مبسوطة لأول مرة من أسابيع، لأن أبوها، الأستاذ جلال، دايماً بيحسسها بالأمان والسند. كانت ناوية تحضنه، وتشيل الشنطة من أمها، وتأكلهم في شقتها اللي في الزمالك عشا دافي.