ليله خيانه نرمين همام

— بابا… أنا مش عارفة أقولك إيه. بس عايزاك تشوف بنفسك.

في اللحظة دي، وصلت طنط ماجدة، ووراها حمايا، وباقي أفراد العيلة بدأوا يتجمعوا في الممر.

حمايا بص لي باستغراب وقال:

— إيه يا يارا؟ في حاجة حصلت لحسام؟

ما رديتش.

كنت ببص ناحية باب الغرفة 508، وقلبي بيدق بعنف، لكني مصممة إني ما أهربش من الحقيقة، مهما كانت قاسية.

طنط ماجدة قربت من الباب وقالت بقلق:

— طب ما نخبط ونشوف فيه إيه. يمكن حسام هنا، ويمكن يكون فيه سوء تفاهم.

هزيت راسي بهدوء.

— اتفضلي يا طنط… افتحي الباب.

مدت إيدها ناحية الأوكرة وفتحت الباب على آخره.

وفي اللحظة دي، كل الأصوات في الممر اختفت.

حسام ونسرين كانوا على السرير، مستخبيين تحت الملاية البيضاء، وهدومهم مرمية على الكرسي جنب السرير. أول ما لمحوا العيلتين واقفين عند الباب، حسام انتفض من مكانه وشد الملاية عليه بسرعة، أما نسرين فسحبت الغطا لحد دقنها وصرخت من الخضة.

طنط ماجدة اتجمدت مكانها، وإيديها اترفعت على بقها وهي مش قادرة تصدق اللي عينيها شايفاه.

ثواني من الصمت التقيل عدّت، وبعدها الممر كله اتقلب دوشة.

— يا لهوي يا فضيحتي! إيه اللي إنت عملته ده يا حسام؟!

حمايا كان واقف مش قادر ينطق، وبابا اتقدم خطوتين، ووشه اتغير من الغضب.

— إنت فاهم إنت بتعمل إيه؟! إنت لسه كاتب كتابك على بنتي من كام ساعة! إزاي تعمل فيها كده؟!

حسام حاول يتكلم، لكنه كان مرتبك لدرجة إنه مش عارف يبدأ منين. رفع إيده ناحية القرايب اللي بدأوا يطلعوا تليفوناتهم، وقال بصوت متقطع:

— استنوا بس! محدش يصور! إنتوا فاهمين الموضوع غلط والله العظيم!

واحد من أعمامه رد عليه بعصبية:

— غلط إيه؟! إنت في أوضة نسرين في نص الليل، وهدومك مرمية جنب السرير! عايزنا نفهم إيه تاني؟!

حسام بلع ريقه، وبعدها قال بسرعة:

— أنا اتلخبطت في رقم الأوضة! والله ما كنت أقصد أي حاجة من اللي إنتوا فاهمينها!

بصيت له وأنا واقفة في مكاني، مش مصدقة إنه لسه عنده الجرأة يكذب بعد ما اتكشف قدام العيلتين.

قلت له بهدوء:

— اتلخبطت في رقم الأوضة؟ طب إزاي خبطت على الباب، ونسرين فتحت لك فورًا؟ وإزاي دخلتوا السرير مع بعض؟ هو كل ده حصل بالغلط يا حسام؟

ما عرفش يرد.

نسرين كانت بتعيط، وبصت لي برجاء وهي بتقول:

— يارا، والنبي اسمعيني! إنتِ فاهمة الموضوع غلط، والله العظيم فيه حاجات إنتِ ما تعرفيهاش!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *