ليله خيانه نرمين همام
ثواني، والباب اتفتح.
ظهرت نسرين.
لكن اللي حصل بعدها خلاني أحس إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
نسرين ما استغربتش وجوده، وما سألتهوش بيعمل إيه عندها في الوقت ده. بالعكس، مدت إيدها بسرعة، مسكت إيده وسحبته لجوه، وهي مبتسمة له ابتسامة عمرها ما شفتها على وشها وهي بتتكلم معايا.
حسام دخل من غير تردد.
والباب اتقفل وراه.
فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب اللي شفته.
حاولت ألاقي أي تفسير معقول. يمكن فيه مشكلة طارئة، يمكن نسرين تعبانة، يمكن فيه حاجة تخص الفرح نسيتها.
لكن إيه اللي يخلي جوزي يخرج من جناحنا في نص الليل، ويروح أوضة صاحبتي، ويخبي نفسه بالطريقة دي؟
وإيه معنى ابتسامتها له؟
حسيت بقلبي بيدق بسرعة، وبإيدي بتترعش وأنا بحاول أتمسك بأي احتمال يبعد عن دماغي الفكرة اللي بدأت تتكون قدامي.
كان جوايا صوت بيقول لي أخبط عليهم وأواجههم، وصوت تاني بيحذرني من إني أتصرف قبل ما أفكر.
لو خبطت عليهم لوحدي، ممكن ينكروا كل حاجة. ممكن حسام يقول إنه كان بيطمن عليها، وممكن نسرين تأكد كلامه، وتلاقيني أنا اللي مضطرة أدافع عن نفسي رغم إني شفت بعيني.
رجعت خطوة لورا، وحاولت أهدّي نفسي.
لأ.
أنا مش هتصرف بانفعال، ومش هسمح لصدمة اللحظة تخليني أعمل حاجة أندم عليها.
طلعت تليفوني وفتحت جروب العيلتين على الواتساب، اللي كانوا مسميينه «عيلة الحبايب». كان فيه بابا وماما، وحمايا وحماتي طنط ماجدة، وباقي القرايب اللي نازلين معانا في الفندق.
كتبت رسالة قصيرة:
«يا جماعة، محتاجاكم كلكم تيجوا عند الغرفة 508 حالًا. فيه حاجة مهمة لازم تشوفوها بنفسكم. أرجوكم تعالوا بسرعة.»
بعت الرسالة، وبعدها فضلت واقفة بعيد عن الباب، أحاول أستعيد هدوئي.
الردود بدأت تظهر واحدة ورا التانية.
«فيه إيه يا يارا؟»
«إنتِ كويسة يا بنتي؟»
«حصل حاجة؟»
ما رديتش.
كنت عايزاهم يشوفوا الحقيقة بنفسهم، من غير ما أدي حسام أو نسرين فرصة يرتبوا كلامهم.
ما مرّتش دقائق كتير حتى بدأت أبواب الغرف تتفتح، وخرج القرايب بملابس النوم والروابات، وكل واحد بيسأل التاني عن سبب الاستدعاء المفاجئ.
بابا كان أول واحد قرب مني، وأول ما شاف وشي، اختفت الابتسامة من على ملامحه.
— مالك يا يارا؟ حصل إيه؟
بصيت له، وحاولت أتكلم، لكن صوتي اتخنق في حلقي.
أشرت ناحية الباب قدامي.